الحجر الثقافي.. فنانو العيون بين مطرقة “كورونا” وسندان مديرية الثقافة

ظروف صعبة يعيشها فنانو العيون بعدما توقفت جميع أعمالهم التي كانو يعيشون منها

جائحة الفيروس التاجي التي شلت مناحي الحياة بالعالم، وأدت إلى إغلاق المتاحف وصالات العرض، وكذلك إلغاء الحفلات الموسيقية والعروض، تركت العديد من الفنانين بالعالم، وبالصحراء خصوصًا بدون دخل بين عشية وضحاها، يعيشون بين مطرقة الجائحة وسندان التهميش.

ظروف صعبة

ظروف صعبة يعيشها فنانو العيون بالحجر الصحي، الذي صار حجراً ثقافيًا؛ بعدما توقفت جميع أعمالهم التي كانو يعيشون منها كـ”المناسبات والأعياد الدينية والوطنية، والأفراح والأعراس والمهرجانات”، حسب شهادات جمعتها “الصحراء أنتليجنس”.

حالة من عدم اليقين، يواجهها الفنانون الصحراويون بالعيون، لا تساعدهم على تبين مورد لرزقهم من عدمه، حيث يصعب تخمين متى سيكونون قادرين على استئناف النشاط، ناهيك أن المديرية الجهوية للثقافة قامت بتهميشهم وإقصائهم من نشاطاتها الأخيرة، لأنهم رفضوا “الانصياع لشروطها”، وفق ما معلومات جمعتها “الصحراء أنتليجنس”، من مصادر فنية.

وبعد قيام المديرية الجهوية للثقافة بمدينة العيون ببث حلقات ووصلات فنية وشبه سهرات موسيقية ومديحية مصغرة عبر
شبكة الإنترنت وخاصة بحساب المديرية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، قامت مجموعة من الفنانين والموسقييين والمداحين والجمعيات والفرق الموسيقية بإصدار بيان ضد المديرية.

“نشجب ونندد بهاته المهزلة التي تفتقر لأبسط شروط المهنية والاحترافية لكون كل ما نشر من مشاركات لا تمت بصلة لألمع نجوم ومحترفي المنطقة في هذا المجال”، وفق ما جاء بالبيان.

ويضيف البيان الذي أرسل لـ”الصحراء أنتليجنس”:

“هذه المؤسسة الثقافية تقوم ببث بعض المشاركات التي تنم عن استهزاء واحتقار هذا الموروث الثقافي الموسيقى”.

كما أكد بيان الفنانين الموسيقيين لجهة العيون، إستعانة المديرية المذكورة “ببعض المبتدئين والمقرصنين للملكيات الفنية والموسيقية لبعض الفنانين، الذين سبق لهم تحفيظ وتدوین إبداعاتهم وإنتاجاتهم الموسيقية والمديحية
والفنية”.

احتقارا للفنانين

محمد صبيعات، فنان من مدينة العيون، قال في اتصال هاتفي تحت فيه عن التهميش الذي يطالهم، “أنه لا يعد ولا يحصى”، كأننا كنّا “لتأثيث المشاهد قبل الجائحة، وتم رمينا كالأثاث البالي”.

وكشف صبيعات أن الدعم الذي خرج من وزارة الثقافة كانت حصة مديريتها بالعيون منه “80 ألف درهم، مخصص للفنانين والشعراء والمسرحيين”.

وأكد المتحدث، أن المديرية الجهوية للثقافة، عرضت على الفنانين بالعيون “مبلغ 1000 درهم، مقابل تسجيل مقطع غنائي من منزله”، شريطة “أن يتحدث باسم الجمعية الفنية التي ينتمي إليها، والتي تتكون من عدد يتراوح ما بين 05 إلى 11 فنانا”.

الفنانون تفطنوا إلى أن المديرية، تريد التلاعب، عن طريق إعطاء مبلغ الألف درهم، لشخص واحد، وتنشر الأعمال باسم الجمعية ككل.

وكشفت مأساة الفيروس التاجي، عن استغلال كبير في القطاع الفني، للمصالح التي تحرك الإدارات المنوط لها تسيير هذا القطاع بالعيون، وفق ما تؤكده شهادة صبيعات.

ويتساءل المُصرح “ما نفع ألف درهم لي أنا، فما بالك جمعية كاملة”، معتبراً هذا التصرف الذي أقدمت عليه المديرية “احتقارا للفنانين الصحراويين، لا معنى له”.

وأكد صبيعات، أن المديرية لا زالت تحجب دعم تثمين الثقافة الذي أمر به الملك محمد السادس، سنة 2016، وفي العام 2019 الماضي، “تسجلت 11 فرقة حسانية ولا زالت تنتظر تعويض التثمين الذي اوصدت أبوابه”.

 

 

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.