مشروع التيكنوبول.. بين الوعد والوهم

مقال لفريق عمل متخصص في التتبع والمراقبة "يتابع هذا المشروع حتى يتحقق بالمواصفات والمعايير التي قيل أنه سيكون عليها"

قبل يومين وقعت مصادفة جمعت بين حدثين ذكرتنا بموضوع تيكنوبول فم الواد الذي كنا سباقين لطرحه على هذه الصفحة و سباقين للتحذير من خطورة الإختلالات التي تشوب تدبيره و التي تهدد بإقباره تماما في حالة عدم المبادرة الى معالجتها فورا و بدون تأخير ..

الحدث الأول هو إنعقاد مجلس إدارة مؤسسة فوسبوكراع و الحدث الثاني هو أول ظهور علني للرئيسة السابقة المعزولة أحجبوها الزبير و الذي كان بمناسبة إنعقاد إجتماع عن بعد للدورة 111 للجمعية العامة للمجلس الإقتصادي و الإجتماعي و البيئي..

من البديهي أن الحدثين لا يجمع بينها سوى الصدفة..

و مع ذلك فإن انعقاد المجلس الإداري للمؤسسة و ظهور رئيستها السابقة العلني تقرأ منه و لو بشكل مضمر رسالة إلى الرأي العام المتتبع للملف بأن مرحلة قد إنتهت و بأن مؤسسة فوسبوكراع قد دخلت في عهد جديد مغلقة قوس المرحلة الممتدة من مايو 2014 إلى 6 ابريل 2020..

صورة المشروع بتاريخ فاتح يوليوز
صورة المشروع بتاريخ فاتح يوليوز

أولاً و قبل الإسترسال في موضوع اليوم نود التوضيح و التأكيد على أن تناولنا لملف التكنوبول و لأسلوب تدبير أحجبوها الزبير و تعمدنا الإشارة إليها بالصفة و بالإسم لم تكن له أبداً أية دوافع شخصية و لا أية رغبة في شخصنة الملف و قد سبق و أكدنا أن الهدف هو القيام بدورنا المتمثل بممارسة حقنا و الإلتزام بواجبنا في تتبع الشأن العام و خصوصاً الجانب الذي يتعلق بالبرامج التنموية الكبرى و مراقبة كيفية إنفاق المال العام المرصود لإنجازها و الذي وضع تحت تصرف مؤسسات وسيطة و لا نحتاج للتذكير بأن المتتبع لهذه الصفحة سوف يلاحظ ذلك..

لهذا فإنه سوف يكون واهماً بل و واهماً جدا من يعتقد بأن هدفنا كان هو شخص بعينه أو تغيير إدارة المؤسسة أو إسقاط رئيستها السابقة و بأن تتبعنا لملف التيكنوبول بالتالي قد توقف عند تاريخ سادس أبريل الماضي..

لقد كان تناولنا لشخص أحجبوها الزبير هو لصفتها كرئيسة مؤسسة مسؤولة عن تمويل و تنفيذ أحد أكبر المشاريع التنموية و التربوية التي وعدت بها المنطقة و الحديث عنها إسمياً هو في صميم مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة الذي جاء لمنع المسؤولين من الإحتماء بالإدارة و بالمؤسسات التي يسيرون للتهرب من تبعات سوء تدبيرهم أو تجاوزاتهم الإدارية أو ربما القانونية في علاقتهم بالميزانيات التي وضعت رهن إشارتهم كآمرين بالصرف..

و واهم أيضاً من يعتقد أننا لن نتساءل عن مدى مشروعية أو مدى أخلاقية إستمرار تواجد أشخاص في هيئات دستورية مكلفة بطرح الحلول الكبرى الإقتصادية و الإجتماعية و البيئية و تقديم “المشورة” للدولة في هذا المجال في الوقت الذي أخفقوا فيه فيه بشكل واضح وجلي في إنجاز المشروع التنموي الذي كلفوا به رغم كل الإمكانيات الضخمة التي وضعت رهن آشارتهم لذلك و في الوقت الذي لا زال لم يتم تحديد حجم و طبيعة مسؤوليتهم في هذا الفشل..

و لعدم الإطالة خصوصاً أن مقالاتنا السابقة ذات الصلة تحمل الكثير من التفاصيل “الدقيقة” لمن يريد الرجوع اليها فإننا سوف نتوجه مباشرة للإدارة الجديدة في شخص رئيس مؤسسة فوسبوكراع السيد المهندس محمد الشرقي و السيدة اصغيري كاتبتها العامة بالفقرة التالية من هذا المقال :

بعد أربع سنوات على وضع الحجر الأساس للمشروع و إنفاق ما لا يقل عن 600 مليون درهم (نترك لكم تحديد الرقم الفعلي) نشرت المؤسسة (الإدارة إستمرارية و غير مرتبطة بالأشخاص) في موقعها على الأنترنيت و في صفحتها على التويتر شهر أبريل الماضي تقريرها السنوي لسنة 2019 و قد جاء فيه بأن الجزء الثاني من مشروع التيكنوبول موقع طريق فم الواد طرفاية يوجد في مرحلة الصفر ؟؟!!..

و للتذكير فإن هذا الجزء يشكل أكثر من 90% من المشروع..

كما أشارت إلى أن الجزء الأول المتعلق بمركز الأبحاث العلمية و الموجود في الموقع الأول (فم الواد) شارف على نهاية الأشغال..

السؤال أو التساؤلات الموجه لكما سيدتي سيدي هو التالي..

بخصوص الموقع الثاني :

ما المقصود بأن المشروع في مرحلة الصفر لأننا قد سألنا خبراء متعددين في تدبير المشاريع الهندسية و كان جوابهم بأن المرحلة الصفر ليست مرحلة من مراحل المشروع بل هي مرحلة الفكرة السابقة لتحديد ماهية المشروع .؟؟!..

هل هذا يعني أن المشروع الأصلي إنتهى و أنه يتم التفكير بتعويضه بمشروع آخر ؟؟..

ثم و بكل صراحة هل هذا المشروع في ذلك الموقع لازال قابلاً للإنجاز؟..

و إن كان الجواب بنعم فما هي التكلفة الحقيقية لإتمام إنجازه ؟..

و ما هي القيمة المجملة للموارد المالية التي إستنزفها المشروع قبل بلوغ مرحلة “الصفر” ؟؟؟..

بالنسبة للموقع الأول أي مشروع مركز الأبحاث العلمية تم الحديث عن أن الأشغال شارفت على الإنتهاء..

أولاً و للتذكير فإن الرئيسة السابقة سبق أن تحدث أمام الصحافة عن أن إنتهاء الأشغال و إفتتاح مركز الأبحاث سوف يكون في شهر نونبر 2019 و قد تحدثت عن ذلك في شهر سبتمبر من نفس السنة بل إلتزمت بذلك الأجل أمام لجنة تتبع المشاريع التنموية التي يرأسها والي جهة العيون الساقية الحمراء..

و لا نحتاج لتذكيركم بأن ذلك الأجل لم يحترم و بأنه لم يتم “إحتراما” للساكنة و للمتتبعين توضيح الأسباب..

ثانياً و دفعاً لأي لبس هل المقصود في التقرير السنوي بإنتهاء الأشغال الإنتهاء التام من كل الأشغال التي تعيق إنطلاق إستغلال البنايات و إفتتاح المركز أم أن المقصود هو الإنتهاء من الأشغال في البنايات الخاصة بالمركز فقط أي أن الإفتتاح لازال يتطلب أشغالاً أخرى تتعلق مثلاً بتهييء المجال المحيط (بستنة تشجير) كما هو محدد في ورقة المشروع و من أشغال الربط بشبكة الواد الحار و التطهير.. و … و ثم هل سوف يتم إفتتاح المركز قبل إنشاء وحدة معالجة المياه العادمة الناتجة عن إستغلاله لحماية البيئة الهشة للموقع خصوصاً أن الأمر يتعلق بمنطقة رطبة و لإستعمال المياه المعالجة في سقي الأشجار و النباتات التي تدخل في هندسة المشروع و التي من المفروض أن تغطي ثلاثين هكتاراً ؟؟..

و هل سوف تحترم التوصيات التي جاءت في الدراسات المتعلقة بالجانب البيئي للمشروع ؟؟

نرجو أن تعتبرا هذه الأسئلة كأرضية للأجوبة التي تنتظرها الساكنة و التي قد يكون من المفيد تحضيرها قبل الإجتماع المقبل للجنة تتبع المشاريع التنموية في ولاية جهة العيون الساقية الحمراء..

مشروع تكنوبول فم الواد مشروع هيكلي لا يمكن الإستغناء عنه في برنامج تنمية المنطقة خصوصاً في هذه الظرفية التي نتجت عن أزمة الكوفيد و هذا المشروع يجب أن ينجز ليكون رافعة للإقتصاد المحلي خصوصاً أنه يعد بأكثر من 1200 منصب شغل قار عند الإنتهاء منه و حوالي مليون و مئتي ألف يوم عمر في مراحل الإنجاز مما يعني أنه سوف يساهم في تخفيف الضغط على الشركات المحلية التي سوف تساهم فيه و سوف يخفف من أزمة بطالة الشباب و الخريجين..

للتذكير : يرجى توضيح العبارة التالية الموجودة في هذا المقال الذي نشرتموه على موقع مؤسسة فوسبوكراع..

(les six bâtiments du Centre de Recherche de l’UM6P sont achevés et le Centre est presque prêt à démarrer!)

خصوصاً عبارة (presque pret à demarer)
لأنه كما هو معروف فإن تحديد الآجال لتنفيذ المشاريع لا يتم بعبارة مثل يكاد أو تقريباً أو ما شابهها بل يتم تحديد تاريخ واضح و دقيق..

 

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.