Atlas

هذه مقومات أول صرح للبحث العلمي في الزراعة بالعيون

أول صرح للبحث العلمي في الزراعة بالساقية الحمراء

 

على بعد حوالي عشرين كلم غربي مدينة العيون، قاب قوسين أو أدنى من شاطئ فم الواد، تقع “جامعة محمد السادس” متعددة التخصصات؛ أول صرح للبحث العلمي في الزراعة بعيون الساقية الحمراء، كبرى حواضر الصحراء، ومؤسسة تضع الحجر الأساس لاستخراج مواد لصناعة الأدوية من نباتات المنطقة البرية والبحرية.

 

وعلى ضوء “أيام البحث العلمي” الذي نظمته الجامعة، بالفرع الأول لها بالعيون، والذي يحمل إسم “المعهد الإفريقي للأبحاث الزراعية المستدامة”، بشراكة مع مؤسسة فوسبوكراع، اليوم الثلاثاء، فتحت المؤسسة أبوابها لاكتشاف ما تخفيه من مختبرات بحثية خلف أسوارها الشاهقة، التي تقوم على مساحة 5000 متر مربع، تضم مركز أبحاثٍ من ستة مبانٍ.

 

 

وداخل أروقة المؤسسة، وفي مختبرات متعددة؛ ينكب باحثون على دراسة ما فوق الأرض وما تحت اليم، كالطحالب والأعشاب والنباتات والطحالب التي تزخر بها المناطق الصحراوية، بكلٍ من وادي الساقية الحمراء ووادي الذهب.

 

نباتات الصحراء.. أدوية طبية

 

وداخل المختبر الخاص بالنباتات الصحراوية، وبين الآلات وقارورات المحاليل الخاصة بالدراسة والبحث، أوضح الأستاذ الباحث في الكيمياء النباتية، يوسف الخراسي، لـ”الصحراء أنتليجنس” أن المشروع ينقسم إلى عدة أقسام، يهدف أولها إلى “جلب النباتات، تحديد أنواعها وأصنافها، وتوثيق استعمالاتها في الطب التقليدي”.

 

 

وأشار الخراسي إلى أن القسم الثاني يتمثل في “ترويج النباتات الطبية والعطرية من أجل إنتاج جزئيات ذات قيمة مضافة عالية لاغراض تجميلية وكذلك طبية”.

كما يهدف المشروع وفق الأستاذ الباحث إلى “مواكبة وتأطير التعاونيات المحلية من أجل الرفع من مردودية طريقة الاستخراج والإنتاج”.

 

 

وأوضح الخراسي أن الدراسات التي قام بها الباحثون “اكتشفت 350 نبتة في منطقتي الساقية الحمراء ووادي الذهب، ننكب على دراستها بشكل معمق من أجل تحديد نوعية جزيئاتها، كما نخضعها لأبحاث بيولوجية لتأكيد تأثيراتها الاحيائية وكذلك لاستخراج مكونات نشطة تصلح لصناعة الأدوية”.

 

الطحالب الحمراء.. مصدر لخصوبة التربة

 

في مختبر آخر؛ يعتكف الباحثون على دراسة الطحالب الحمراء، واستخراج ما يساعد على خصوبة التربة بشكل كبير من هذه الكائنات الحية التي تعيش في أعماق البحار.

 

festival

 

نوال مرغوب، وهي باحثة في مجال “تثمين الطحالب الحمراء لتطوير منتجات جديدة ذات قيمة مضافة عالية”، تقول لـ”الصحراء أنتليجنس” أنه تم إستخراج مواد من أصناف الطحالب بمنطقة العيون “صالحة للزراعة المستدامة والصناعة الصيدلانية ومستحضرات التجميل”.

وفي مجال الزراعة توضح الباحثة مرغوب، أن مستخلصات هذه الطحالب “يمكن لها التحفيز على نمو النباتات، وكذلك مساعدتها على مقاومة الظروف المناخية الصعبة كالجفاف والملوحة”.

 

 

“كما يمكن استخدامها كنوع من أنواع الأسمدة الحيوية التي تساعد على تحسين جودة التربة بشكل كبير، لأن الطحالب تحتوي على كمية كبيرة من النيتروجين الذي يساعد في تحسين التربة” وفق الباحثة.

وأضافت الباحثة في حديثها للموقع أن الطحالب “مهمة لانتاج -الآجار- وهي مادة هلامية تستعمل كبديل للجيلاتين الذي يستخرج من الحيوانات”.

 

أيام البحث العلمي

 

جدير بالذكر أن انطلاق فعاليات أيام البحث العلمي صباح اليوم الثلاثاء، عرف حضور عبد السلام بيكرات، والي جهة العيون الساقية الحمراء، حمدي ولد الرشيد، رئيس جماعة العيون، مولود علوات رئيس المجلس الاقليمي للعيون، بلاهي باد نائب رئيس جهة العيون، محمد عياش رئيس جماعة فم الواد وبدر الموساوي رئيس جماعة المرسى وسيداتي بنمسعود رئيس جماعة الدشيرة والمدير العام لشركة فوسبوكراع محمد شحتان والمدير الجهوي للتكوين المهني بجهات كليمبم العبون و الداخلة سامي الصلح الطيب وفاطمة الأمين مديرة الإتصال بالعيون. 

 

 

وشهد اليوم الأول لأيام البحث العلمي تقديم عروض حول المؤهلات التكنولوجية التي تتوفر عليها الجامعة.

وتم التوقيع على ثلاث اتفاقيات شراكة جامعة محمد السادس متعددة التخصصات وجامعة بحر دار- إثيوبيا لاستكشاف فرص التعاون في المشاريع والبرامج المتعلقة بالتعليم والبحث العلمي وريادة الأعمال والابتكار في الزراعة وعلوم الحيوان والبيئة.

 

 

وأخرى بين ذات الجامعة شركة الأعشاب البحرية العالمية “THE SEAWEED COMPANY” ومؤسسة فوسبوكراع؛ لتعزيز زراعة وتعزيز الطحالب بالاقاليم الجنوبية.
كما تم توقيع اتفاقية أخرى بين جامعة محمد السادس متعددة التخصصات ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل.

وتطمح جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التي شيدتها مجموعة المكتب الشريف للفوسفات “OCP” بفم الواد إلى أن “تكون مؤسسة للتعليم العالي والبحث العلمي”.

 

وتتبنى الجامعة نظاما للمعرفة يرتكز على ثلاث محاور رئيسية، “التعليم العالي، البحث وحضانة المقاولات وتنمية الأنشطة الإقتصادية”.

وتهدف الجامعة إلى “تحقيق التميز في تطوير آليات إشتغالها وإستراتيجيتها إلى جانب الرغبة في خلق نظام للتنافس والتكوين على صعيد النظام الجامعي بأكمله بالمغرب، في القارة الإفريقية،
بالإضافة إلى الأنظمة البيئية المقاولتية للأقاليم التي تحتضن أنشطتها”.

 

وترمي الجامعة إلى إنشاء “نموذج أكاديمي جديد يهدف إلى تطوير البحث والابتكار تستمد هوية أنشطتها الأكاديمية من خصوصيات المنطقة الجغرافية المتواجدة بها”.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.