العدالة والتنمية بالعيون.. الرفض من أجل الرفض ومعارضة “إنا عكسنا”

من رأس الهرم الحكومي حيث يجلس سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إلى آخر منتمٍ لهذا الحزب ذي المرجعية (الاسلامية)، يعشعش الرفض في عقول هؤلاء لكل ماهو صادر عن غيرهم.

هذا البلاء انتقل إلى أعضاء الحزب هنا في العيون، والذين ينتمون للمعارضة في المجلس البلدي، وكذلك لديهم برلماني عن العيون، لا يسمع له لطم ولا نحيب حين يراد منه ذلك، ولا هم له غير الرفض من أجل الرفض، ومعارضة “إنا عكسنا”.

رفض اتفاقية المستشفى

لم يتفهم سكان المدينة بعد رفض عضوي “العدالة والتنمية”، اتفاقية تروم دعم قطاع الصحة والمساهمة في حل الكثير من المشاكل التي يتخبط فيها مستشفى الحسن بن المهدي، رغم علمهما بأحواله، اللهم إذا كان ذلك مزايدةً.

ولا يعرف غير العضوين الاخوانيين سبب رفض هذه الإتفاقية، التي جاء في “التعاقد مع 12 طبيب عام (7 تتكلف بهم جماعة العيون و5 تتكلف بهم مندوبية الصحة)، توفير 25 ممرضة وممرض، توفير مكتب لكل طبيب لإستقبال المرضى، توفير قاعة للإستراحة خاصة بالاطباء وأخرى خاصة بالممرضين، توفير سيارات إسعاف لصالح مصلحة المستعجلات، توفير التغدية اللازمة للأطباء والممرضين خلال نوبات الحراسة وإستبدال أغطية الأسرة وتغييرها بشكل يومي”.

وكذلك توفير “نوبات حراسة يومية تتكون من 3 أطباء على الأقل، حضور الأطباء إلى مصلحة المستعجلات عند إستدعائهم، تكثيف النظافة في كل مرافق المستشفى وتسهيل التراخيص الخاصة بالاطباء المتعاقدين”.

مشكلة الماء

تعيش مدينة العيون منذ أشهر جائحة نقص الماء الصالح للشرب، والذي سبق وأن تطرقنا له؛ وكشفنا أن المكتب الوطني للماء يستثمر في عطش الساكنة، إذ يبيعها الماء فِي الصهاريج بدل الأنابيب.

وبدل أن يقوم النائب البرلماني إبراهيم الضعيف عن مدينة العيون، المنتمي لحزب “العادلة والتنمية” الإسلامي، بمراسلة وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء في الحكومة المغربية عبد القادر اعمارة، بحث الضعيف عن شماعة يعلق عليها ضعفه في مواجهة أخيه في الحزب؛ وذلك لذر الرماد في العيون.

وقال إبراهيم الضعيف اليوم، لرئيس المجلس البلدي، خلال الدورة العادية للمجلس، “أنتم من يتحمل مسؤولية الإنقطاع المتكرر للماء الصالح للشروب بمدينة العيون”.

رئيس المجلس البلدي، حمدي ولد الرشيد، في رده على عضو المعارضة والبرلماني عن المدينة طالبه بـ”التوجه إلى وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، والذي ينتمي لنفس الحزب (العدالة والتنمية)، وذلك باعتباره الوصي على القطاع للضغط على المكتب الوطني للماء والكهرباء قطاع الماء للتسريع بعملية توسيع شبكة تزويد المدينة بالماء والتي تعترضها العديد من المشاكل والتأخير غير المبرر رغم توفير كل الإعتمادات المالية المطلوبة”.

وطالب ولد الرشيد من الضعيف “تسمية الأشياء بمسمياتها، وعلى كل قطاع أن يتحمل مسؤوليته وجماعة العيون لا علاقة لها بأي مشكل مرتبط بالماء وأي إقحام لها في الموضوع لا يعدو أن يكون تصديرا للأزمة والضحك على الذقون”.

وليست هذه هي المرة الأولى، التي يتعذر فيها على هذا الحزب الذي لأعضائه ولاء تام لبعضهم البعض أكثر من حمل هموم المواطنين، إذ لا تقترب نيران انتقاداتهم من مربع الإخوة في عموم المغرب بل يحملون لها البنادر والطبول ويشيدون بها، رغم فشل حكومتهم في سنوات تسييرها للمغرب على جميع الأصعدة.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.