استنكار “لإقصاء” الكاتبة العامة لقطاع الصيد البحري لجهة الداخلة

على اثر اقدام وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات (قطاع الصيد البحري)، على تنظيم مبادرة (حوت بثمن معقول) في نسختها الثانية تحت رعاية الكاتبة العامة لقطاع الصيد البحري لتأمين السوق المحلية بعدد من المدن داخل المملكة بحاجياتها من المنتوجات البحرية خاصة خلال شهر رمضان المبارك، انتقدت جمعية ذلك.

وقالت أنه تشجيعًا لرفع الاستهلاك الوطني من الأسماك، ونظرا لما تخلل هذه المبادرة من إقصاء لساكنة جهة الداخلة وادي الذهب وحرمانها من الاستفادة منها دون وجه قانوني خاصة في ظل ما بانت تعانيه من غلاء أثمان الأسماك بسوق مدينة الداخلة ما تسبب في تراجع مستوى استهلاكها رغم أنها منبع الثروة السمكية،
الجمعية الصحراوية للحقوق الاقتصادية
والاجتماعية والثقافية والبيئية تعلن للراي العام المحلي والوطني:
“إدانتها لإقصاء ساكنة جهة الداخلة وادي الذهب من هذه المبادرة وتعتبر ذلك تمييزا فاضحا من مؤسسة عمومية بين المواطنين في مخالفة صريحة لروح الدستور، اقصاء حدث في ظل جائحة ربانية اثرت بشكل ملحوظ على القدرة الشرائية للمواطنين”.

ونبهت الجمعية غير الحكومية في قطاع الصيد البحري، من أن “هذا التصرف التمييزي لا يعكس من القطاع فهما حقيقياً لفعلية الحقوق الانسانية الأساسية في الأقاليم الجنوبية من المملكة المعبر عنها بالتقرير المرحلي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الصادر مارس 2013 بخصوص بلورة نموذج تنموي جديد للأقاليم الجنوبية ويتنافى كلية مع مرجعياته الحقوقية الوطنية و الكونية خاصة ما تعلق منها بالأمن الغذائي”..

ودعت الجمعية قطاع الصيد البحري إلى “نهج سياسة واضحة شفافة واكثر قربا اتجاه حقوق ساكنة الاقاليم الجنوبية تعكس حرصا حقيقيا لتكريس التوزيع العادل للثروة البحرية بعيدا عن أساليب الريع والمحاباة التي جعلت سياسة القطاع لا تحظى بثقة ساكنة الاقاليم الجنوبية بل تنظر لها باعتبارها مجرد عمليات استنزاف للثروة البحرية تضر بحقوقها الأساسية”.

وطالبت “الجمعية قطاع الصيد البحري أن يتحمل مسؤوليته اتجاه ظاهرة قنوات البيع غير القانونية للأسماك المتجسدة في انتشار عشرات مخازن السمك غير القانونية داخل مدينة الداخلة حيث ساهمت بشكل كبير في حرمان ساكنة الجهة من المنتوجات البحرية بثمن يتناسب وقدرتها الشرائية ووضعها المادي ويترجم واقعا كونها جهة منبعا للثروة السمكية، وفي هذا السياق تدعو الجمعية القطاع للتجاوب الفعلي مع ملاحظات المجلس الأعلى للحسابات بهذا الشأن الواردة بتقريره عن مخطط اليوتيس للفترة 2009 – 2016 بعيدا عن أسلوب الجدال العقيم حول تقرير صادر عن مؤسسة دستورية تحظى بمصداقية عالية ولا تشوبها علة تنازع المصالح”.

وأضافت الجمعية في بلاغها “باتخاذ الاجراءات اللازمة الكفيلة بخصوص الاقصاء غير المبرر لمنتوجات مجال الصيد في أعالي البحار من شبكة تسويق المكتب الوطني للصيد البحري ، هذا الاجراء غير القانوني الذي ساهم في ارتفاع ثمن الأسماك على المواطنين من جهة وحرم
ساكنة الجهة من مداخيل مهمة كان من شانها تعزيز فرص التنمية والمساهمة في انعاش سوق و الشغل لشبابها من جهة أخرى”.

وفي الاخير ، أكدت الجمعية الصحراوية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، على مطالبها في البيان على دعوتها “قطاع الصيد البحري الى مراجعة سياساته وبرامجه وتكيفها مع اهداف النموذج التنموي للاقاليم الجنوبية واستحضار مضامين التقرير المرحلي الصادر عن
المجلس الاقتصادي والاجتماعي و البيبي بخصوص النموذج المذكور باعتباره مرشدا في تصور وتفعيل ومراقبة وتقييم اثار السياسات العمومية والخاصة و الوقايق من انتهاكات الحقوق الإنسانية الأساسية في الجهات الجنوبية من المملكة”.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.