بوادر أزمة جديدة بين الجزائر وفرنسا بسبب الصحراء الغربية

 

كشف تقرير إخباري أن الصحراء الغربية تمثل محور توتر جديد بين الجزائر وفرنسا ما أدى إلى إلغاء زيارة كانت مرتقبة اليوم السبت لرئيس الوزراء الفرنسي جان كاستكس إلى الجزائر.

وقال التقرير الذي نشره موقع ”موندأفريك“ المتخصص في الشؤون الإفريقية إن الجزائر ألغت الزيارة بحجة جدول الأعمال،

الحقيقة أن مبادرة بعض نواب حزب الرئيس إيمانويل ماكرون بتشكيل لجنة خاصة بالصحراء الغربية هي التي تفسر تأجيل الزيارة

وأشار إلى أن“جان كاستكس كان حريصاً جداً على هذه الرحلة إلى الجزائر العاصمة حيث تم تأجيلها ثلاث مرات وأعيد تحديد موعدها أخيراً يوم السبت 10 أبريل“.

وأضاف أنه “كان من المتوقع أن يجتمع رئيسا وزراء فرنسا والجزائر في إطار اللجنة الحكومية الدولية رفيعة المستوى لوضع الأساس لتعزيز التعاون“.

ووفق التقرير“يبدو أن هذا التحسن المتوقع قد تم إحباطه بمبادرة من بعض النواب في حزب الرئيس ماكرون (الجمهورية إلى الأمام) حول الصحراء الغربية“.

وأكد حزب إيمانويل ماكرون على لسان أحد نوابه أنه“يرحب بتشكيل لجنة في الداخلة ويؤكد تمسكه بالطابع المغربي للصحراء“.

وتساءل التقرير قائلًا: “هل يشمل هذا النهج كامل حزب الرئيس الفرنسي؟.. هل تستعد فرنسا للسير على خطى الولايات المتحدة والإعتراف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية؟“.

ونقل عن“الموقع الوطني الجزائري“ المقرب من المؤسسة العسكرية أنّ الجزائر تعتقد أن خطر مثل هذا التحول ممكن إلا إذا كان تأجيل زيارة جان كاستكس سيخفي في وجه الرأي العام الوطني الجزائري رغبة الجزائر الحالية في الاقتراب من باريس والحقيقة أن الجسور ليست مقطوعة بين البلدين بل بعيدة كل البعد عن ذلك“ بحسب تعبيره.

وأشار التقرير إلى أن تأثير ما أسماه ”المزاج السيئ للجزائر العاصمة لا يصل لتجميد التعاون بين فرنسا والجزائر على الأقل على الصعيد الأمني“.

وذكر التقرير أن“لقاء جمع رئيس الأركان الفرنسي الجنرال فرانسوا لوكونتر يوم الخميس 8 أبريل الحالي بنظيره الجزائري الجنرال سعيد شنقريحة وبحث ملف التجارب النووية الفرنسية في العهد الاستعماري والتعاون الإقليمي بينما تحاول فرنسا إيجاد مخرج في مالي واستعادة موطئ قدم في ليبيا بمساعدة الدبلوماسية الجزائرية“.

وبحسب التقرير: “يرسل اجتماع لوكونتر وشنقريحة إشارة واضحة بأنّه يتم التعامل مع الشؤون الجادة بين العسكريين أما البقية بما في ذلك زيارة رئيس وزراء فرنسي فهي ثانوية“.

واختتم التقرير قائلًا: “الجزائر مستعدة لمساعدة فرنسا في منطقة الساحل وفي المقابل يجب أن توافق باريس على دعم محاولة الجزائر لاحتواء ضغط الحراك الذي تخشى السلطات أن يكون مقدمة لسيطرة الإسلاميين.. الأمر متروك لفرنسا للدفاع عن الجزائر على المستوى الأوروبي والحد من انتقادات المنظمات غير الحكومية والتعاون مع السلطات الجزائرية.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.