atlasbanner

إشادة واسعة بفيلم “لعزيب” لجواد بابيلي خلال عرضه الأول بالمهرجان الدولي للفيلم بالداخلة

 

تميز اليوم الثاني من فعاليات المهرجان الدولي للفيلم بالداخلة بالعرض الأول لفيلم “لعزيب” لمخرجه الشاب جواد بابيلي إذ حظي بإشادة واسعة من طرف النقاد والسينمائيين والمخرجين والمنتجين والذين أجمعوا على تميز هذا الفيلم الصحراوي مبنى ومعنى من خلال البناء والسرد والحكي والشاعرية التي طبعته منذ دقائقه الأولى فجعلت الجمهور متسمرا أمام شاشة السينما لساعة من الوقت بالقاعة C بقصر المؤتمرات.

 

 

وتدور قصة الفيلم الوثائقي “لعزيب” حول ثلاث أخوات حيث  تعيش “دويدة” وأختاها الإثنتين في عراء الصحراء الممتد بحثا عن مراعي محتملة  تضمن العيش لهن ولقطيعهن.

 

 

وتدور حياتهن حول معيش يومي رتيب في نمط عيش بسيط في كل تفاصيله من الأثاث حتى النشاط اليومي بنواحي الداخلة.

حياة دون رجال وفي تناغم غريب مع البيئة المحيطة رغم قساوتها لكن هذه الشاعرية تتعارض والتهديد المستمر من الحيوانات المفترسة ومرض السرطان الذي ينهش ببطء روح الأخت الصغرى مرض عجل برحيلها أثناء التصوير.

هذه التراجيديا غير المتوقعة جعلت الجمهور الحاضر لعرض الفيلم الأول يحس بعلاقة حميمية به يفرح لفرح الشخصيات ويحزن لحزنها ويرافقها في رتابة العيش لحظة بلحظة وكأنه أنيس لها ولو أمام الشاشة للحظات.

 

 

ولم يخف مخرج الفيلم جواد بابيلي تأثره الشديد في كل لحظة بفيلمه وشخوصه اللائي عاش رفقتهن أسابيعا من الشقاء والمتعة في خلاء ممتد حد البصر وصحراء خالية إلا من نساء عمرنها كيف لا وهن الأصل.

 

 

ويسعى المخرج الشاب الطموح جواد بابيلي الذي يعتبر من أهم السينمائيين بالصحراء وأبدعهم رؤية وإخراجا أن يوصل رسالة ثقيلة على كاهله إلى العالم بأن السينما الصحراوية حاضرة بأهلها وثقافتهم وأن عنصر الإنسان أقوى وأعمق وأظل بعيدا عن أي بروباغندا وهو حريص على المساهمة فـي جهـود إنعاش الحركة السينمائية بالداخلة المدينة التي نشأ وترعرع فيها.

والمخرج جواد بابيلي بدأ دراسـتـه فـي كلية الحقوق بمراكش قبـل أن يلتحق بمعهـد السينما والإتصـال فـي نفـس المدينة بعـد عـدة دورات تدريبيـة فـي القنوات التلفزيونية الوطنية جـدد تجربتـه مـع منصات تصوير الأفـلام الروائية كمساعد مخرج أول وعـاش منذ ذاك الحين حيـاة مهنيـة كمخرج أفلام وثائقيـة فـي المغرب وإفريقيا جنوب الصحراء لحساب قنوات تلفزيـة عربيـة كمـا قـاده تعطشـه للتعلـم فـي الوقت نفسه إلى التكويـن في المعهد العالي للفنون البصرية بمراكش ومعسكر الداخلة السينمائي ( Dakhla Film Camp ) وعقـب هـذه التجربـة أخـرج فيلمـه القصيـر «صليـل الصمـت» الـذي نـال عـدة جوائز.

وفيلم “لعزيب” الذي أبدع في إخراجه أنتجته شركة ‘صحراء كوم برود بدعم من المركز السينمائي المغربي ضمن سلسلة الأفلام الوثائقية التي تعنى بالثقافة والتراث والمجال الصحراوي الحساني.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.