atlasbanner

مقتل عدد كبير من المهاجرين الأفارقة في محاولة للعبور إلى مليلية

أعلنت السلطات المغربية أن محاولة للعبور إلى جيب مليلية أسفرت عن وفاة 18 مهاجرا وسقوط العديد من الجرحى.

وبحسب التقارير فإن المئات حاولوا فجر يوم الجمعة العبور إلى مليلية وبعضهم تمكن من تجاوز نقط المراقبة.

ونقل العديد من أفراد الشرطة وقوات الأمن والمهاجرين إلى المستشفيات لتلقي العلاج في أعقاب مواجهات بين الجانبين.

وتعد هذه المحاولة الأولى لإقتحام جماعي على أمل العبور إلى مليلية منذ عودة العلاقات الدبلوماسية بين مدريد والرباط في مارس الماضي..

وبحسب ما نقلته وكالة فرانس برس فإن مسؤولين في مليلية قالوا إن حوالي ألفي مهاجر حاولوا إقتحام نقطة مراقبة فجر الجمعة ونجح 500 منهم في إجتياز سياج فاصل بعد قطعه بإستخدام مقصات.

وفي وقت متأخر من يوم الجمعة أكد مسؤولون في المغرب إرتفاع حصيلة الوفيات بعدما مات 13 شخصا متأثرين بجروح أصيبوا بها خلال الإشتباكات ليصل العدد إلى 18 شخصا.

لكن المكتب المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان وهي منظمة مغربية تعمل مع المهاجرين في أجزاء من شمال المغرب بما في ذلك المناطق المحيطة بمليلية تشير تقديراته إلى مقتل 27.

وأظهر مقطع فيديو نشرته الجمعية المغربية لحقوق الانسان عددا كبيرا من المهاجرين الأفارقة مكدسين معا وقد تكومت أجسادهم فوق بعضها وكان العديد منهم بلا حراك فيما قام عدد قليل منهم بإيماءات ضعيفة.

وكشف المقطع نفسه قوات الأمن وهي تجر مهاجرين إثنين ينزفان وفي حالة من الوهن الشديد أمام كومة الراقدين على الأرض.

كما ظهر في مقطع آخر نشرته الجمعية المغربية ضابط من الأمن يضرب مهاجرا كان ممددا بين عدة مهاجرين مستلقين قرب سياج حديدي.

وقال مسؤول مغربي إن بعض القتلى سقط من أعلى حاجز مؤكدا أن حوالي 140 من قوات الأمن خمسة منهم حالتهم حرجة و 67 مهاجرا نقلوا إلى المستشفيات لتلقي العلاج من الإصابات التي تعرضوا لها أثناء محاولة العبور بحسب فرانس برس.

في المقابل أشار مسؤولون إسبان إلى أن 49 من قوات الأمن الإسبانية تعرضوا لإصابات طفيفة.

وقالت السلطات المغربية في بيان بشأن الحادث أنها أرسلت عددا كبيرا من القوات بهدف التصدي للهجوم.

وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام إسبانية مهاجرين يعانون من إرهاق شديد ممدين على رصيف مليلية وقد لطخت أيدي بعضهم بالدماء ومزقت ثياب البعض.

زأشاد رئيس الحكومة الاسبانية بيدرو سانشيز مساء أمس الجمعة بالعمل الذي قام به المغرب بالتنسيق مع قوات الأمن الإسبانية لمحاولة تجنب، ما وصفه ب “الاعتداء العنيف” على الحدود مع مليلية.

وسلط سانشيز الضوء في مؤتمر صحفي عقده على هامش القمة الاوروبية ببروكسل حيث شارك في المجلس الأوروبي على أداء قوات وهيئات الأمن الإسبانية وشدد أيضا على أن الصور تظهر أن “الدرك الملكي و قوات الأمن المغربي كانوا ملتزمون تماما بمحاولة تجنب هذا الاعتداء العنيف”.

وشدد رئيس الحكومة الاسبانية على أنه يجب علينا أن ندرك أن المغرب يعاني أيضا من مشكلة ضغوط الهجرة التي تأتي أساسا من منطقة غير مستقرة للغاية مثل منطقة الساحل و الصحراء.

وأشاد بتصدي قوات الأمن المغربية لهذه المحاولة وعبر عن تضامنه و تعاطفه مع المصابين من هذه القوات وبعملهم وبتنسيقهم مع القوات الإسبانية لوقف الهجوم العنيف الذي يحاول التشكيك في وحدة إسبانيا الترابية.

وأكد سانشيز بأن هذا التنسيق يدل على الحاجة إلى إقامة أفضل العلاقات والتعاون الوثيق في المسائل الداخلية ومكافحة الهجرة غير النظامية.

ومنذ عودة العلاقات الدبلوماسية بين مدريد والرباط في مارس الماضي نتيجة دعم الحكومة الإسبانية لخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية تراجعت أعداد المهاجرين الذين يحاولون التسلل من تلك النقاط الحدودية إلى حد كبير.

فقد إنخفض عدد المهاجرين الذين يتدفقون على جزر الكناري بحوالي 70 في المئة في إبريل الماضي مقارنة بالأرقام المسجلة في فبراير الماضي وفقا للبيانات الرسمية الصادرة عن الحكومة الإسبانية في الفترة الأخيرة.

وتسعى إسبانيا إلى إدراج الهجرة غير الشرعية بين التهديدات الأمنية التي تواجه المنطقة الجنوبية لدول حلف شمال الأطلسي (ناتو) أثناء القمة التي من المقرر أن يعقدها التحالف في 29 – 30 يونيو الجاري.

وعلى مدار السنوات الماضية حاول آلاف المهاجرين التسلل عبر الحدود المغربية إلى مليلية وسبتة.

وعلى ضوء ذلك أقيمت سياجات مدعومة بأسلاك شائكة على أطراف المنطقتين كما تستخدم السلطات على الحدود كاميرات وأبراج مراقبة.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.