تقرير شامل عن زيارة محمد ولد الرشيد رئيس مجلس المستشارين إلى مملكة البحرين واستقباله بقصر القضيبية

0 30

 

في إطار تعزيز العلاقات الأخوية والتعاون المتميز بين المملكة المغربية ومملكة البحرين قام محمد ولد الرشيد رئيس مجلس المستشارين بزيارة رسمية إلى مملكة البحرين من 12 إلى 16 يناير 2026 بدعوة من رئيس مجلس الشورى البحريني علي بن صالح الصالح.

ويرافق رئيس المجلس في هذه الزيارة كل من الأسد الزروالي الأمين العام لمجلس المستشارين و​منصور لمباركي رئيس ديوان رئيس مجلس المستشارين و ميلود معصيد محاسب مجلس المستشارين و​محمد رضى الحميني أمين مجلس المستشارين و​سعد غازي مدير العلاقات الخارجية والتواصل و​محمد الطيب الكوهن رئيس قسم العلاقات متعددة الأطراف و​ منير بكاري مستشار بديوان رئيس مجلس المستشارين.

وبث تلفزيون البحرين الرسمي عدة تقارير حول هذه الزيارة والاستقبالات الرسمية التي خصصت لرئيس مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد والوفد المرافق له من لدن كبار المسؤولين بمملكة البحرين.

وجددت مملكة البحرين تأكيد دعمها الثابت لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب باعتبارها حلاً واقعياً وقابلاً للتطبيق لتسوية قضية الصحراء المغربية.

وجاء هذا الموقف في بيان مشترك صدر بمناسبة هذه الزيارة الرسمية حيث تم الإعراب عن ترحيب مملكة البحرين بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025 معتبرة إياه خطوة مهمة في اتجاه التوصل إلى حل عملي ومستدام للنزاع.

وأوضح البيان أن هذه الزيارة تندرج في إطار تعزيز علاقات الأخوة والتعاون المتميز التي تجمع بين البلدين الشقيقين تنفيذاً لتوجيهات قائدي البلدين الملك محمد السادس والملك حمد بن عيسى آل خليفة.

كما زار رئيس مجلس المستشارين والوفد المرافق له معرض صرح الميثاق الوطني وتضمّنت الزيارة جولة تعريفية في أروقة معرض الصرح الذي يستعرض ماضي البحرين وحاضرها وتطلعاتها المستقبلية باستخدام الأجهزة التفاعلية إلى جانب عرض عدد من المجسمات والوثائق الخاصة بتلك المراحل المختلفة اطّلع خلالها الوفد على مراحل المسيرة التنموية والإدارية في مملكة البحرين وما يجسده ميثاق العمل الوطني من محطة تاريخية بارزة في تعزيز المشاركة الشعبية وترسيخ أسس الدولة الحديثة.

كما استمع الوفد إلى شرح مفصل حول محتويات ومقتنيات المعرض وما يقدمه من مواد توثيقية وتقنيات تسلط الضوء على تاريخ البحرين وإنجازاتها الوطنية، كما اطلع الوفد على جدران الصرح الخارجية التي تحمل أسماء المواطنين الذين صوتوا على ميثاق العمل الوطني في 14 فبراير 2001م والذين بلغ عددهم حوالي (220 ألف) مواطن ومواطنة بنسبة تصويت بلغت (98.4%)، ليشكل حدثًا تاريخيًا أسهم في ترسيخ أركان الدولة المدنية الحديثة وانطلاقة مهمة لمسيرة التحديث والتنمية في مملكة البحرين وأعرب الوفد عن إعجابه بما يقدمه الصرح من توثيق حضاري وتاريخي يعكس هوية المملكة.

كما قام محمد ولد الرشيد والوفد المرافق له مساء يوم الثلاثاء الماضي بزيارة إلى حلبة البحرين الدولية حيث اطلع على مرافق حلبة البحرين الدولية والمضامير الخمسة المعتمدة من قبل الاتحاد الدولي للسيارات منذ إنشائها في العام 2004 واستمع إلى شرح تفصيلي ومعلومات حول الحلبة ومساحتها والنجاحات التي حققتها على مدى العقدين الماضيين والجهود التي تبذلها مملكة البحرين في احتضان السباقات الإقليمية والعالمية وخصوصًا سباقات الفورمولا وان.

وفي إطار ذات الزيارة عقد محمد ولد الرشيد رئيس مجلس المستشارين يومه الأربعاء محادثات مع أحمد بن سلمان المسلم رئيس مجلس النواب تم خلالها استعراض العلاقات المتميزة للتعاون البرلماني بين البلدين وسبل تعزيزها.

كما أجرى محمد ولد الرشيد يومه الأربعاء مباحثات مع الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة رئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار تناولت سبل تعزيز التعاون الثنائي بين المملكة المغربية ومملكة البحرين في مجالي الثقافة وصون التراث.

وقد استقبله صباح اليوم الخميس الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء بمملكة البحرين في مكتبه بقصر القضيبية وذلك بحضور علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى وجهاد عبد الله الفاضل النائب الثاني لرئيس مجلس الشورى البحرين.

وفي مستهل اللقاء رحب الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة برئيس مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد والوفد المرافق مشيراً إلى الشراكة القائمة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في دعم المسيرة التنموية التي تشهدها مملكة البحرين ومنوهاً بحرص المملكة على تعزيز جسور التعاون مع المجالس التشريعية في الدول الشقيقة والصديقة بما يسهم في تبادل الخبرات النوعية وتعزيز أفضل الممارسات البرلمانية وإثراء التجربة الديمقراطية.

كما لفت الشيخ خالد إلى الدور المتنامي الذي تضطلع به الدبلوماسية البرلمانية باعتبارها رافداً مهماً ومسانداً للدبلوماسية الرسمية وأداة فاعلة لتعميق التفاهم والحوار البناء فضلاً عن دورها في تنسيق المواقف وتوحيد الرؤى في المحافل الإقليمية والدولية حيال مختلف القضايا والتحديات الراهنة.

كما أكد الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة على عمق ومتانة العلاقات الأخوية والتاريخية الراسخة التي تجمع مملكة البحرين والمملكة المغربية وما تشهده من نماء وتطور مستمرين في ظل ما تحظى به من رعاية واهتمام من الملك حمد بن عيسى آل خليفة وأخيه الملك محمد السادس.

وأشار إلى أن مجالات التعاون بين البلدين الشقيقين تشهد تنوعاً وتطوراً متواصلاً وتشمل إلى جانب التعاون الحكومي من خلال اللجنة العليا البحرينية المغربية المشتركة التعاون البرلماني الذي يمثل أحد المسارات الداعمة لتعزيز التنسيق والتفاهم المشترك بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين بما يعكس المستوى المتميز الذي بلغته العلاقات الثنائية والحرص المتبادل على الدفع بأطر التنسيق نحو آفاق أرحب.

من جانبه أعرب محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين عن شكره وتقديره لنائب رئيس مجلس الوزراء على حفاوة اللقاء مشيداً بما تشهده مملكة البحرين من تطور حضاري وتشريعي لافت ومؤكداً تطلع المملكة المغربية المستمر لتوثيق عرى التعاون بما يحقق تطلعات البلدين والشعبين الشقيقين راجياً لمملكة البحرين دوام التقدم والازدهار.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.