في خطوة تعزز مكانة المملكة المغربية كقطب ثقافي رائد في القارة السمراء، احتضنت العاصمة الرباط يوم السبت 10 يناير 2026، الجمع العام التأسيسي لـ “جمعية المهرجان الدولي لفيلم الأمل – المغرب”. ويأتي ميلاد هذه الجمعية بمبادرة من نخبة من السينمائيين والمخرجين والفاعلين الثقافيين، لتمثل منصة فنية جديدة تهدف إلى مد الجسور بين السينما المغربية وامتداداتها الإفريقية والدولية.
واجهة مغربية بأبعاد قارية
تعتبر الجمعية المولودة حديثاً المنصة الرسمية بالمغرب للمهرجان الدولي لفيلم “الأمل” (Espoir Film International Festival)، الذي يتخذ من كوت ديفوار مقراً له.
وبانضمام المغرب لهذه الشبكة الدولية، يعزز المهرجان حضوره الجغرافي الذي يمتد عبر عواصم كبرى مثل باريس، أبيدجان، لومي، كوناكري، وداكار، مما يفتح آفاقاً واسعة للمبدعين المغاربة لتبادل الخبرات والوصول إلى منصات إقليمية ودولية.
رؤية استراتيجية: التكوين والإشعاع
لا تقتصر طموحات الجمعية على تنظيم العروض السينمائية فحسب، بل تمتد لتشمل رؤية استراتيجية متكاملة تضع “التكوين” في صلب أولوياتها.
وفي هذا السياق، تسعى الجمعية إلى:
تأهيل المواهب الشابة: عبر ورشات متخصصة في كتابة السيناريو، الإخراج، التصوير، والمونتاج.
ترسيخ ثقافة الصورة: من خلال استهداف فئتي الشباب والناشئة ببرامج التربية الإعلامية والثقافية.
خلق فضاءات للنقاش: تنظيم ندوات فكرية تجمع المخرجين بالنقاد والجمهور لتعميق الوعي السينمائي.
الفن في خدمة الدبلوماسية والشعوب
وتراهن الجمعية على “الدبلوماسية الثقافية” كخيار استراتيجي للتعريف بقضايا القارة الإفريقية وقيمها الإنسانية.
ومن المقرر أن تشهد فعاليات المهرجان تقاطعاً بين مختلف التعبيرات الإبداعية، حيث ستمتزج عروض الأفلام (الروائية والوثائقية) بفقرات موسيقية، مسرحية، ومعارض للفنون التشكيلية، احتفاءً بالتقاليد الإفريقية العريقة وتكريساً لقيم الانفتاح والتواصل.
قيادة نسائية وكفاءات متنوعة
وقد أسفر الجمع العام التأسيسي عن انتخاب مكتب مسير يجمع بين الخبرة والطموح مدعوما بكفاءات مشهود لها في الساحة الثقافية:
الرئيسة: أسماء العلوي.
نائب الرئيسة: عبد الصمد مطيع.
الكاتبة العامة: هبة البوشتاوي.
أمينة المال: نعيمة سليمي (تنوب عنها نفيسة العسري).
المستشارون: حميد الركيبي الادريسي ومريم آيت بلحسين.
وفي ختام جمعها التأسيسي، وجهت الجمعية دعوة مفتوحة لكافة المبدعين والباحثين والمهتمين بالشأن السمعي البصري للانخراط في هذا المشروع الطموح، الذي يسعى لصياغة هوية سينمائية مغربية-إفريقية متجددة، تواكب الريادة المغربية على الساحة الدولية وتصنع “أملًا” جديداً عبر سحر الشاشة الفضية.