محمد ولد الرشيد يتباحث بالرباط مع نائب رئيس مجلس النواب المكسيكي
استقبل محمد ولد الرشيد رئيس مجلس المستشارين اليوم الاثنين 26 يناير 2026 بمقر المجلس بالرباط بيدرو هاسيس باربا نائب رئيس مجلس النواب المكسيكي والأمين العام للكونفدرالية المستقلة لعمال وموظفي المكسيك الذي يقوم بزيارة عمل للمملكة تهدف إلى تعزيز جسور التواصل بين المؤسستين التشريعيتين.
وخلال هذا اللقاء استعرض الجانبان المسار التصاعدي للعلاقات الثنائية بين الرباط ومكسيكو حيث أكد ولد الرشيد أن هذه الروابط تستند إلى إرث تاريخي يمتد لأكثر من ستة عقود.
وأوضح رئيس مجلس المستشارين أن السياسة الخارجية للمملكة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس تضع التعاون “جنوب-جنوب” والانفتاح على الشركاء في أمريكا اللاتينية كخيار استراتيجي ثابت.
وفي هذا السياق استذكر الجانبان الزيارة الملكية التاريخية للمكسيك عام 2004 باعتبارها “نقطة تحول مفصلية” منحت العلاقات الثنائية بعداً استراتيجياً متيناً لا تزال آثاره ملموسة في مختلف مجالات التعاون.
وتوقف الطرفان عند الأهمية الخاصة لهذه الزيارة لكونها تجمع بين الشق البرلماني والبعد النقابي والعمالي.
وأبرز ولد الرشيد أن هناك فرصاً هائلة للارتقاء بالتعاون في مجالات:
الحماية الاجتماعية والتكوين المهني ومواكبة التحولات الرقمية في سوق الشغل.
الصناعات الاستراتيجية: لاسيما قطاع السيارات والطيران والفلاحة المستدامة.
الطاقة المتجددة كقطاع حيوي يمثل رهاناً مشتركاً للبلدين.
وعلى الصعيد البرلماني شدد ولد الرشيد على ضرورة تفعيل قنوات الحوار بين مجلس المستشارين والمؤسسة التشريعية المكسيكية (بغرفتيها) وتكثيف التنسيق في المحافل البرلمانية الدولية لخدمة القضايا ذات الاهتمام المشترك.
من جانبه أعرب بيدرو هاسيس باربا عن اعتزازه بزيارة المملكة مشيداً بمستوى الصداقة المتجذرة بين البلدين.
كما استعرض المسؤول المكسيكي الإصلاحات التشريعية الأخيرة التي شهدتها بلاده مؤكداً أنها ساهمت بشكل فعال في تعزيز الحكامة الديمقراطية.
وأكد الجانب المكسيكي أن العلاقات بين البلدين تحظى برعاية واهتمام خاص من لدن الملك محمد السادس ورئيسة جمهورية المكسيك كلوديا شينباوم مشدداً على أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي لكل من المغرب والمكسيك يؤهلهما ليكونا “منصتين لوجستيكيتين واعدتين” للاستثمار والتبادل التجاري بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية.
واختتم اللقاء بتأكيد الجانبين على مواصلة التنسيق والتشاور الدائم بما يترجم الإرادة السياسية المشتركة إلى مشاريع تعاون ملموسة تعود بالنفع على الشعبين الصديقين.