​منصة “Sahari”: استراتيجية سينمائية متكاملة لتمكين المواهب وتوطين الإبداع في الصحراء

0 6

 

​تتجه الأنظار اليوم نحو منصة “Sahari” كواحدة من أكثر المبادرات السينمائية طموحاً في المنطقة، حيث لا تُقدم نفسها كواجهة عرض فحسب، بل كحاضنة إبداعية متكاملة تستهدف استقطاب الأصوات الشابة في الجهات الصحراوية الثلاث، وصقل مهاراتهم عبر مقاربة مهنية تجمع بين الدعم الفني واللوجستي والتمويل.

​رؤية تتجاوز الهامش

​في ظل التحولات الثقافية المتسارعة، تأتي “Sahari” لتكسر العزلة عن الحكايا المحلية، فاتحةً باب الترشح لصنّاع الأفلام الشباب لتقديم مشاريع أفلام قصيرة تتناول أبعاداً إنسانية، اجتماعية، وسياسية.

وتهدف المبادرة إلى صياغة لغة سينمائية معاصرة تعكس نبض الصحراء وتحولاتها، مع إعطاء الأولوية للأفكار التي تحمل عمقاً ثقافياً وهُوياتياً غنياً.

​هيكلية العمل: من الفكرة إلى الشاشة

​ما يميز “Sahari” هو اعتمادها لمسار تطويري (Pipeline) احترافي، لا يتوقف عند حدود الانتقاء، بل يمتد ليشمل:

​الإقامات الفنية: إخضاع المشاركين لبرامج تدريبية مكثفة تحت إشراف خبراء دوليين ووطنيين في مجالات (الكتابة، الإخراج، والإنتاج).

​المواكبة التقنية: توفير أطقم فنية محترفة ترافق المبدعين الشباب في كافة مراحل التنفيذ، لضمان خروج الأعمال بمعايير جودة تليق بالعرض السينمائي.

​الاستدامة: تحويل المنصة إلى جسر يربط بين المبدع والجمهور، مما يضمن تداولاً واسعاً للأفلام المختارة.

​نحو جيل سينمائي جديد

​تتجاوز غايات المنصة منطق الدعم المؤقت، لتصب في خانة الهندسة الثقافية المستدامة؛ حيث تسعى إلى تكوين جيل جديد من السينمائيين الصحراويين القادرين على المنافسة في المحافل الوطنية والدولية، متسلحين بأدوات مهنية حديثة ورؤى فنية متفردة.

​إن “Sahari” ليست مجرد مشروع لإنتاج الأفلام، بل هي إعلان صريح عن أحقية القصص المنسية في ولوج دائرة الضوء، وتجسيد لمقولة أن “خلف كل خيمة حكاية.. تستحق أن ترويها السينما”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.