الوالي بكرات.. حزم وعين تراقب الميدان ست سنوات من الريادة

0 2

شكل المسار المهني لعبد السلام بكرات والي جهة العيون الساقية الحمراء نموذجاً حياً لرجالات الدولة الذين يجمعون بين الكفاءة التقنية والحزم الإداري.

ومع مطلع عام 2026 يبرز استمراره في منصبه كتجسيد ملموس لتجديد الثقة الملكية السامية من لدن جلالة الملك محمد السادس وهي التفاتة مولوية تعكس التقدير العالي لقدرته على تنزيل الرؤية الملكية الإستراتيجية في هذه الجهة بكل أمانة واقتدار.

أرسى الوالي بكرات دعائم الحزم الإداري الصارم حيث لا مجال للتهاون في تطبيق القانون أو المساس بهيبة المؤسسات.

وعمل على تكريس سيادة الدولة المغربية فوق أراضيها من خلال تفعيل القوانين الوطنية بكل حزم وضمان سير المرفق العام وفق الضوابط السيادية التي لا تقبل التجزئة أو التفريط.

​كما تميزت فترته بالتشدد في احترام الضوابط القانونية والتعميرية والبيئية مما قطع الطريق أمام العشوائية وكرس ثقافة “ربط المسؤولية بالمحاسبة” داخل كافة المصالح الخارجية بالجهة.

و​تحت إشرافه المباشر تحولت جهة العيون إلى قطب سياسي ودبلوماسي بامتياز حيث نجح في تدبير الوجود الدبلوماسي الأجنبي بالجهة وتوفير كافة الإمكانات اللوجستية والأمنية لعمل القنصليات المعتمدة مما عزز من الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء.

شهد عهده ترسيخاً لركائز الأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي مما خلق بيئة مثالية ومحفزة لاستقطاب الاستثمارات سواء كانت عمومية أو خاصة وطنية أو أجنبية.

كما ​تولى الإشراف المباشر على تدبير الاستحقاقات الانتخابية سنة 2021 والتي أُجريت في سياق استثنائي يختلف جملة وتفصيلاً عن المحطات الانتخابية السابقة ​وقد أجمع مختلف الفاعلين في المشهد السياسي بالجهة على نزاهة وحياد السلطة المحلية تحت قيادته رغم الإكراهات المعقدة التي فرضتها جائحة كورونا (كوفيد-19) وقد نجح في الموازنة بين إنجاح العرس الديمقراطي والحفاظ على الأمن الصحي من خلال ​إقرار بروتوكول صحي صارم شمل كافة مراحل المسار الانتخابي بدءا من الحملات الدعائية وصولاً إلى يوم الاقتراع لضمان سير العملية دون عوارض صحية.

​بصم الوالي بكرات على تحول اقتصادي بنيوي من خلال الإشراف على استثمارات تجاوزت 40 مليار درهم تركزت في ​تنزيل كامل لمشاريع النموذج التنموي الجديد وفق معايير الجودة العالمية وبنسبة عالية في الإنجاز.

اعتماده سيادة “الميدان” عبر تفعيل لجان الرقابة الصارمة والزيارات الفجائية مما أدى إلى تسليم العديد من المشاريع الحيوية قبل آجالها التعاقدية محققاً طفرة في البنية التحتية والجاذبية الاستثمارية للجهة.

​لم تكن التنمية في منظور الوالي بكرات مجرد أرقام بل كانت تهدف إلى بناء الإنسان وتثمين الموروث حيث نجح ببراعة في تدبير الملفات الاجتماعية الحساسة بمرونة وحكمة مع الحرص على إدماج الكفاءات المحلية من أبناء الإقليم في سوق الشغل المرتبط بالأوراش الكبرى.

​أشرف على حماية وتثمين التراث اللامادي والحساني كجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية المغربية مما جعل من جهة العيون منارة ثقافية تجمع بين الأصيل والمعاصر وتوجت مجهوداته بتكريمات دولية رفيعة (لندن 2024).

يصنف الوالي عبد السلام بكرات اليوم كـ “رجل التوازنات الكبرى” فهو المسؤول الذي يجمع بين لين التواصل الاجتماعي وصلابة الموقف السيادي وبين مرونة الحكامة الترابية وصرامة الحزم الإداري.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.