محمد الغيث ماء العينين لوكالة EFE الإسبانية: “السرية” نهج ثابت يطبع مفاوضات الصحراء في مدريد

0 15

 

​تُخيم أجواء من الكتمان الرسمي على الاجتماع المنعقد اليوم الأحد في العاصمة الإسبانية مدريد بشأن ملف الصحراء، وسط صمت مطبق من كافة الأطراف المعنية؛ المغرب، والجزائر، وموريتانيا، وجبهة البوليساريو، بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية بصفتها الطرف الراعي.

​ولم يصدر عن الرعاة أو المشاركين أي تصريحات رسمية تتناول أجندة الاجتماع، أو طبيعة المواقف المرتقبة لاستئناف المفاوضات، كما حُجبت أسماء أعضاء الوفود المتفاوضة عن التداول الإعلامي.

وفي تحليل لهذا المشهد، أكد محمد الغيث ماء العينين نائب رئيس المركز المغربي للديلوماسية الموازية و حوار الحضارات الخبير في ملف الصحراء، في تصريحات خص بها وكالة الأنباء الإسبانية (EFE) أن “السرية” تُعد نهجاً ثابتاً في مسار هذه المفاوضات وأن التعتيم الرسمي المحيط بها في مدريد ليس وليد الصدفة، بل يمثل نهجاً سياسياً ثابتاً وإطاراً ناظماً لهذا المسار التفاوضي.

واستشهد ماء العينين بجولات سابقة، وبمرحلة إعداد مقترحات الأحزاب السياسية المغربية عام 2006 بشأن مبادرة الحكم الذاتي، حيث ظل “الحزب الاشتراكي الموحد” هو الكيان الوحيد الذي كشف آنذاك عن مضمون مذكرته المرفوعة للقصر الملكي.

​وعزا الخبير اعتماد مبدأ “عزل الأطراف” أثناء التفاوض إلى عدة اعتبارات، أبرزها تحرير المفاوضين من ضغط الرأي العام لضمان مرونة أكبر.

​وأشار ماء العينين إلى أن القبول بالرؤية الأمريكية يضع الأطراف أمام خيارات صعبة؛ فقبول البوليساريو بها قد يقلص النفوذ الإقليمي للجزائر، بينما قبول الجزائر بها قد يرفع الغطاء السياسي عن الجبهة.

​على المستوى الدبلوماسي، أكدت السلطات الإسبانية تواجد وزيري خارجية الجزائر وموريتانيا، أحمد عطاف ومحمد سالم ولد مرزوق، في مدريد منذ يوم أمس السبت، في حين لم ترد معلومات رسمية تؤكد أو تنفي وصول ممثلي المغرب أو جبهة البوليساريو حتى اللحظة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.