​الكنتاوية ابيه: صمود امرأة في وجه خسة “اللوبيات” وتصفية الحسابات

0 16

 

​لم يعد خافياً على أحد في مدينة بوجدور أن ما تتعرض له “الكنتاوية ابيه” ليس مجرد نزاع قانوني عابر حول عقار، بل هو مخطط كيدي مكتمل الأركان، تقوده “لوبيات متخفية” جبنت عن المواجهة المباشرة، فاستأسدت على امرأة آمنة في بيتها، محاولةً تحويل جدران السكن إلى ساحة لتصفية حسابات ضيقة مع أقربائها.

​إن الكنتاوية، التي اقتنت منزلها بحي “ليراك” بمالها الخاص ووفق القانون والوثائق الرسمية التي لا يأتيها الباطل، تجد نفسها اليوم ضحية “انتقام سياسي واجتماعي” بالوكالة.

إن هذه اللوبيات التي تتحرك في الظلام، تتوهم أنها بتهديدها لامرأة ومحاولة تشريد أطفالها، ستنال من صمود عائلتها أو تكسر شوكة أقربائها الذين عجزت عن مواجهتهم في الميادين الشريفة، فلجأت إلى “أساليب خسيسة” لضرب الاستقرار الأسري.

​من يقف خلف هذا الإفراغ التعسفي؟ إنهم أولئك الذين لا يظهرون في الصورة.

إن استهداف الكنتاوية دون غيرها من مئات الساكنة في نفس الوضعية، هو دليل قاطع على أن “المسطرة” لم تكن قانونية يوماً، بل هي سوطٌ مسلط أريد به ترهيب امرأة اختارت العزة، وتصفية حسابات قديمة مع محيطها، في خسة لا تليق بأخلاق أهل الصحراء ولا بقيم المواطنة.

​لقد أخطأت هذه اللوبيات التقدير؛ فالكنتاوية، المشهود لها بنضالها الجمعوي ودفاعها المستميت عن قضايا الوطن، لم تنكسر ولن تتراجع.

إنها اليوم لا تدافع عن “طوب وإسمنت”، بل تدافع عن كرامة المرأة الصحراوية في وجه الإقصاء، وتفضح “لوبيات الفساد” التي تظن أن بوجدور ضيعة خاصة لتصفية حساباتها الشخصية.

​إن قضية الكنتاوية ابيه هي إنذار لكل غيور على هذا الإقليم؛ بأن لا يسمح بتمرير هذا الظلم المتمثل في استهداف العائلات في أمنها القومي والاجتماعي.

إن الرأي العام اليوم مطالب بكشف هؤلاء المتخفين الذين يتخذون من الإدارات والقرارات غطاءً لضرب خصومهم من خلال نسائهم وبيوتهم.

إن البيوت لها حرمة، وللكرامة أهلاً يحمونها. ومهما بلغت سطوة “اللوبيات الخفية” وتعددت حساباتها الانتقامية، فإن الحق المسلح بالإرادة لا يُهزم، والكنتاوية ابيه ستبقى الصخرة التي تتكسر عليها مؤامرات الغدر وتصفية الحسابات الجبانة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.