منصور لمباركي يلتمس تدخل الوالي لوضع حد لتجاوزات “شركة التوزيع” بالعيون
خلال انعقاد الدورة العادية لشهر فبراير 2026 لمجموعة الجماعات الترابية “العيون الساقية الحمراء للتوزيع”، وجه منصور لمباركي، رئيس المجموعة، انتقادات لاذعة لطريقة تدبير قطاعي الماء والكهرباء بالجهة.
وأكد لمباركي في مداخلة اتسمت بالصراحة السياسية، أن هناك “فجوة واضحة” واختلالات تشوب العلاقة بين صاحب المرفق (المجلس) والشركة المفوض لها التدبير، مشدداً على أن استمرار الوضع الحالي يهدد نجاح هذا الورش الوطني الهام.
نحن لسنا ضد الشركة، بل نحن سند لها ولأطرها لإنجاح هذا المشروع الحيوي، لكننا لن نقبل بأن تكون الشركة عقبة أمام تطلعات الساكنة أو سبباً في إثقال كاهل المواطن. — منصور لمباركي
وشهدت القاعة نقاشاً حاداً عكسه أعضاء المجلس، الذين نقلوا معاناة الساكنة مع ما وصفوه بـ”الغلاء الفاحش” و”الفوترة العشوائية”.
وتركزت مداخلات الأعضاء على النقاط التالية: انتقاد احتساب الاستهلاك لفترات تتجاوز 40 يوماً، مما يخرج المواطن من الأشطر الاجتماعية المدعمة إلى أشطر ذات تكلفة باهظة ورصد فواتير تتراوح بين 1000 و2000 درهم لأسر ذات دخل محدود، مما خلق حالة من الاحتقان الاجتماعي واستنكار سياسة الوعود الشفوية وعدم انتظام قراءة العدادات، والاعتماد على تقديرات جزافية تفتقر للدقة.
لمباركي في رده على العرض المقدم من طرف الشركة، وصفه بأنه “عرض أكاديمي لغة الأرقام فيه لا تعكس واقع الميدان”، مطالباً بتقديم عرض مفصل في الدورة المقبلة يشمل كافة الأقاليم والجماعات.
ودعا إلى الكف عن مخاطبة الساكنة عبر “الفيسبوك” والنزول للميدان لتوضيح المعطيات التقنية للفوترة.
وأكد أن المجلس يملك الشجاعة لمواجهة المواطنين والشرح لهم، لكن على الشركة تحمل مسؤوليتها في تجويد الخدمات.
كما شدد على ضرورة أن تكون جهة العيون استثناءً في “جودة الخدمات” وليس في “التراجع للوراء”.
واختتم رئيس مجموعة الجماعات مداخلته بالإعلان عن رفع ملتمس استعجالي إلى والي جهة العيون الساقية الحمراء، بصفته رئيساً للجنة المجلس والمشرف على المجلس الإداري، للفصل في هذه الاختلالات.
واعتبر لمباركي أن الوالي هو “الحَكم” والضامن لإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح، بما يضمن توازن العلاقة بين الشركة والساكنة، ويحمي القدرة الشرائية للمواطنين تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية.