العيون: “ANICOM” تقرر التصعيد بوقفات احتجاجية بميناء المرسى ضد قرارات “زكية الدريوش” الجائرة

0 75

 

 

​تشهد جهة العيون بوجدور غلياناً غير مسبوق ينذر بأزمة اجتماعية واقتصادية حادة، وذلك في أعقاب إعلان الجمعية الوطنية لصناعات تجميد منتوجات البحر (ANICOM) عن دخولها في معركة نضالية مفتوحة وشاملة. يأتي هذا التصعيد رداً مباشراً على القرار الصادر عن وزارة الصيد البحري، والذي يقضي بتقنين ومنع تصدير “السردين المجمد” لمدة عام كامل، وهو الإجراء الذي وصفه الفاعلون المهنيون بالخطوة المجحفة وبمثابة “انتحار اقتصادي” يهدد ركائز القطاع بالمنطقة.

​وقد تجسدت وحدة الصف المهني في توقيع 40 شركة وهي من كبريات الشركات المتخصصة في قطاعات التعليب ودقيق السمك والتجميد على بيان استنكاري شديد اللهجة، عبرت فيه عن رفضها القاطع لما أسمته “الارتجالية” في تدبير شؤون القطاع.

وحذر المستثمرون من أن هذا القرار يضع الوحدات الصناعية، المثقلة أساساً بالالتزامات المالية والديون البنكية، في مواجهة مباشرة مع الإفلاس الحتمي، كما يضع آلاف الأسر أمام خطر البطالة وفقدان مورد الرزق الوحيد، مما يهدد بشكل مباشر السلم الاجتماعي في الأقاليم الجنوبية.

​وفي سياق تفنيدها للمبررات الرسمية، أكدت الجمعية أن الحجج المتعلقة بـ “تأمين السوق الداخلي” لا تستند إلى واقع ملموس، مبرزة أن ميناء العيون ظل وما يزال يلبي حاجيات الاستهلاك الوطني بكل انتظام وكفاءة لأكثر من ثلاثة عقود دون تسجيل أي انقطاع.

كما انتقد البيان بشدة غياب المقاربة التشاركية وانفراد الوزارة باتخاذ قرارات مصيرية تضرب في عمق جهود التنمية والاستثمار بالمنطقة، دون إشراك حقيقي للفاعلين الميدانيين الذين يواجهون تحديات السوق يومياً.

​ورداً على هذه “الانتكاسة” بقطاع الصيد، سارعت الجمعية إلى تفعيل خارطة طريق احتجاجية تتسم بالصرامة، حيث أعلنت عن الإغلاق التام واللامحدود لكافة وحدات ومعامل تجميد السمك بمدينة العيون، مع توقف كامل لمنظومة العمل.

ولم يتوقف التصعيد عند هذا الحد، بل وجهت الجمعية دعوة عامة للشغيلة والنقابات لتنظيم وقفة احتجاجية حاشدة بميناء المرسى انطلاقاً من يوم الأحد القادم، مع التلويح بإمكانية ابتكار أشكال نضالية أكثر حدة في الأيام القادمة.

​وعلى المستوى التقني، طالبت الجمعية بضرورة إلغاء سندات خروج السردين الصناعي من مراكز الفرز، وتعويضها بنظام تتبع دقيق يعتمد سندات خاصة بالاستهلاك المحلي لضمان تصحيح المسار وحماية حقوق المهنيين.

واختتمت الجمعية موقفها بتحميل وزارة الصيد البحري المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات اجتماعية أو أمنية قد تترتب على هذا القرار، مناشدة في الوقت ذاته كافة المنتخبين والقوى المدنية بالمنطقة للالتفاف حول القطاع والتدخل العاجل لإنقاذه من انهيار وشيك.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.