زكية الدريوش تستعرض القوة بميناء العيون قبل أوان الاحتجاج

0 104

​شهدت الجماعة الحضرية للمرسى بالعيون، صباح اليوم الأحد، حالة من الاستنفار الأمني غير المسبوق، حيث فرضت السلطات طوقاً شاملاً طال مختلف الشوارع والمنافذ المؤدية للمديرية الجهوية للصيد البحري وكافة مداخل الميناء.

وقد أثار هذا الإنزال موجة عارمة من الاستغراب في أوساط المهنيين والمتتبعين، خاصة وأن البرنامج الاحتجاجي الذي سطرته الهيئات المهنية مقرر للأحد القادم وليس اليوم، مما يجعل هذا التحرك الاستباقي المبكر يعكس حالة واضحة من التوجس والارتباك داخل دهاليز كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري.

​وقد وصف الفاعلون في قطاع الصيد البحري هذا التحرك بالغريب، متسائلين عن الجدوى من استنفار القوات العمومية لمواجهة مطالب اجتماعية عادلة، ومحملين كاتبة الدولة، زكية الدريوش، المسؤولية المباشرة عن هذا الاحتقان وتكاليفه اللوجستية والمادية، كما تساءلوا عما إذا كانت ميزانية القطاع هي من ستتحمل فاتورة هذا الإنزال أم أن دافع الضرائب هو من يسدد ضريبة القرارات الارتجالية التي دفعت الأوضاع نحو التأزم.

​ويأتي هذا التصعيد في سياق البيان شديد اللهجة الذي أصدرته الجمعية الوطنية لصناعات تجميد منتوجات البحر (ANICOM)، بصفتها أكبر هيئة مهنية بجهة العيون، في 12 فبراير 2026، حيث عبرت فيه عن رفضها المطلق واستنكارها العميق للقرار الوزاري الأخير القاضي بمنع وتقنين تصدير سمك السردين المجمد لمدة سنة كاملة.

وأكدت الجمعية أن ما يشهده القطاع حالياً ليس مجرد وقفة عابرة، بل هو إيذان بزلزال بدأ يضرب مفاصل التنمية بالمنطقة نتيجة سياسة الآذان الصماء التي تمس السلم الاجتماعي لآلاف الأسر وتضع استثمارات ضخمة في مهب الريح، معربين عن استهجانهم الواسع لإصرار الوزارة الوصية على تبني مقاربات أحادية تتجاهل أنين المهنيين ومصالح المستثمرين الذين يواجهون اليوم شبح الإفلاس الحقيقي.

​كما شددت الجمعية في بيانها على أن تجاهل صوت 40 شركة كبرى تنشط في مجالات التعليب والدقيق والتجميد يمثل خطأً استراتيجياً يهدد عماد الاقتصاد المحلي بالأقاليم الجنوبية.

وفي هذا الصدد، أكد عدد كبير من المستثمرين والمهنيين أن لغة الحصار لن تصمد أمام إرادة من لم يعد لديهم ما يخسرونه، مطالبين بضرورة تراجع الوزارة عن نهج القرارات الجائرة قبل فوات الأوان، خاصة وأن الاحتقان بلغ ذروته بعد سلسلة من الإجراءات التي اعتبروها ضرباً لركائز التنمية، لتبقى الكرة الآن في ملعب الوزارة لتدارك هذا التخبط الإداري قبل حلول الموعد الرسمي لـ”غضبة المهنيين” المرتقبة الأحد القادم.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.