الدكتور الخراشي بابي مديراً إقليمياً جديدا لوزارة التربية الوطنية والتعليم بالعيون
في سياق الدينامية المتواصلة التي تشهدها منظومة التربية والتكوين بالصحراء، منذ تولي حمدي كريطة دفة قيادة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة العيون الساقية الحمراء، واستشرافاً لمرحلة جديدة من العطاء الإداري والتربوي، جرى رسمياً تعيين الدكتور الخراشي بابي مديراً إقليمياً لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم العيون، ليتولى بذلك قيادة أحد أهم المرافق الحيوية بالجهة.
وعقب هذا التعيين، سارع حمدي كريطة، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة العيون الساقية الحمراء، إلى تقديم تهانيه الحارة للدكتور بابي، متحدثاً بالأصالة عن نفسه ونيابة عن كافة الأسرة التعليمية والإدارية بالجهة.
وأكد المدير كريطة أن اختيار الدكتور الخراشي لهذا المنصب لم يكن وليد الصدفة، بل جاء تتويجاً لمسار مهني متميز وبصمة واضحة من الكفاءة والتفاني في خدمة الشأن التربوي، مشدداً على أن الرهان اليوم معقود على خبرته الكبيرة لمواصلة تنزيل أوراش خارطة الطريق 2022-2026 بكل وطنية ومسؤولية، بما يضمن تحقيق طفرة نوعية في أداء المدرسة العمومية وتجويد العرض التربوي بالإقليم.
ويعد المدير الإقليمي الجديد، الدكتور الخراشي بابي، من الكفاءات العلمية اللامعة المنحدرة من مدينة بوجدور، حيث استطاع أن يبصم على مسار أكاديمي دولي مشرف للمملكة المغربية في محافل كبرى.
وكان آخر هذه المحطات تمثيله للمغرب في الملتقى العربي العاشر للأسماء الجغرافية بمدينة جدة، وذلك بدعوة رسمية وخاصة من وزارة الدفاع بالمملكة العربية السعودية ممثلة في صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز.
وقد حظي الدكتور بابي بتقدير رفيع خلال هذا الملتقى الذي انعقد في نوفمبر 2024، حيث أُسندت إليه رئاسة الجلسة العلمية الثالثة، مشرفاً على مناقشة العروض العلمية لخبراء وباحثين من السعودية وعمان واليمن وسلوفينيا، مما يبرز المكانة العلمية المرموقة التي تحظى بها الأطر المغربية في الأوساط الدولية.
وإلى جانب مهامه الإدارية، يُعرف الدكتور الخراشي بإنتاجه العلمي الرصين، حيث يُعد كتابه المرجعي “طوبونيميا الساقية الحمراء ووادي الذهب: دراسة تاريخية لأسماء المواقع الجغرافية” من أهم المؤلفات التي وثقت للهوية الجغرافية والتاريخية للمنطقة، مما يجعل من تعيينه على رأس المديرية الإقليمية بالعيون قيمة مضافة للمنظومة التعليمية، تجمع بين الحنكة الإدارية والعمق المعرفي الأكاديمي.
وبهذا التعيين، تفتح المديرية الإقليمية بالعيون صفحة جديدة من العمل الميداني، تحت شعار التميز والارتقاء بجودة التعليم، تماشياً مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة الرامية إلى جعل التعليم قاطرة للتنمية الشاملة تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس.