سعيد اقداد لـ “الصحراء إنتليجنس”: لجنة الترافع عن مدينة الإنتاج السينمائي بورزازات هي خطوة لتحصين المكتسبات وتحقيق العدالة المجالية

0 31

 

​أكد سعيد اقداد، المستشار بجماعة ورزازات وعضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، في تصريح خاص لمنصة “الصحراء إنتليجنس”، أن المبادرة الرامية لتشكيل لجنة ترافع وطنية من أجل تنزيل مشروع “مدينة الإنتاج السينمائي” بورزازات، تمثل تجسيداً حياً للمسؤولية السياسية والمهنية تجاه ساكنة الإقليم.

وأوضح أن هذا المشروع لا ينبغي اختزاله في كونه مجرد منشأة تقنية، بل هو رافعة استراتيجية وورش مهيكل من شأنه إطلاق دينامية اقتصادية واجتماعية شاملة تتناغم مع الطموحات التنموية الكبرى للمنطقة.

​وفي هذا السياق، شدد المستشار اقداد على الطابع الاستعجالي لهذه الخطوة، معتبراً إياها ضرورة حتمية لتبديد كافة الهواجس المتعلقة باحتمالية تغيير وجهة المشروع نحو ضواحي مدينة الرباط.

وجزم بأن أي توجه لنقل هذا الصرح بعيداً عن موطنه الأصلي يفتقر للمبررات المنطقية والواقعية، نظراً للمكانة التاريخية والمؤهلات الفريدة التي تجعل من ورزازات الحاضنة الطبيعية والأجدر بتوطين هذا المشروع على المستويين الوطني والدولي.

كما وجه دعوة صريحة لكافة الفاعلين لتوحيد الجهود وتكثيف التنسيق لتسريع إخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود، تكريساً لمكانة المدينة كعاصمة عالمية للصناعة الفيلمية، وانتصاراً لمبادئ العدالة المجالية التي تفرض توزيعاً متوازناً للثروة وفرص التنمية بين مختلف جهات المملكة.

​واستطرد المستشار في تحليله موضحاً أن الدفاع عن استقرار هذا المشروع في ورزازات ليس انحيازاً جغرافياً ضيقاً، بل هو انتصار للمنطق الاقتصادي والرؤية الاستراتيجية الرصينة.

ذلك أن ورزازات تشكل “علامة تجارية عالمية” (Brand) راسخة في الوجدان السينمائي الدولي، وقد استطاعت عبر عقود من الزمن مراكمة “رأسمال رمزي” وخبرات ميدانية بشرية لا يمكن استنساخها في الحواضر الإدارية الحديثة.

كما أشار إلى المزايا التنافسية التي تمنحها المدينة للمنتجين العالميين، وعلى رأسها توفر أكثر من 300 يوم مشمس سنوياً، وإضاءة طبيعية استثنائية وتنوع طبوغرافي فريد، وهي عوامل تساهم مباشرة في خفض تكاليف الإنتاج والارتقاء بالجودة الفنية للصورة السينمائية.

​وفي ختام تصريحه، أبرز المستشار اقداد أن هذا المشروع يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في هوية المدينة، عبر تحويلها من مجرد “موقع تصوير” عابر إلى مركز صناعي متكامل يغطي كافة مراحل الإنتاج، وما بعد الإنتاج، والتكوين المهني المتخصص.

ومن شأن هذا التحول أن يضمن خلق دورة اقتصادية مستدامة لفائدة أبناء المنطقة، ويساهم بشكل فعال في فك العزلة عن مناطق الجنوب الشرقي.

واعتبر اقداد أن توطين مثل هذه الاستثمارات الكبرى في المناطق الأصيلة من شأنه الحد من تمركز المشاريع في المحاور المركزية المكتظة، وإعادة الاعتبار للجغرافيا المغربية التي سوقت صورة المملكة عالمياً لعقود طويلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.