لجنة دعم الافلام… البُعد الدرامي تهمة جاهزة لرفض الأفلام

0 9

 

بقلم: هيئة التحرير

 

في أحد مقاهي مدينة العيون، اجتمع أربعة منتجين صدفةً لمتابعة إحدى مباريات كأس إفريقيا لكرة القدم.

كانت الهواتف موضوعة على الطاولة، والأنظار معلّقة بالمباراة، إلى أن قطع صمت اللحظة رنين إشعارات متتالية، اختلفت حدّتها لكن مصدرها كان واحدًا.

كانت الرسائل واردة من المركز السينمائي المغربي، تحمل تبريرات رفض المشاريع غير المستفيدة من دعم الدورة الأخيرة.

خبر الرفض كان معلومًا سلفًا، غير أن هذه الرسائل جاءت لتُضفي عليه مسوّغًا رسميًا، مفاده أن المشاريع تفتقر إلى البُعد الدرامي في معالجتها.

الملاحظة الأولى التي استوقفت المجتمعين أن اللجنة الموقّرة اكتفت بملاحظات عامة وسطحية جدًا بخصوص مشاريع بذل أصحابها جهدًا كبيرًا في كتابتها وتطويرها.

وكان الانطباع السائد أن هذه الرسائل صيغت آليًا، وكأن جهة غير بشرية، تعتمد تقنية الذكاء الاصطناعي، هي من تولّت تحريرها.

ومع توالي قراءة الرسائل، نسي الجميع المباراة، وانصرف الحديث إلى مضمون تلك التبريرات، التي عكست، في نظرهم، ضعف أعضاء اللجنة في تقييم الأعمال السينمائية؛ إذ من البديهي أن من يفتقر إلى الحسّ الدرامي، يرى كل الحكايات بلا روح.

الأخطر من ذلك أن المنتجين شرعوا في مقارنة هذه الرسائل بملاحظات سابقة للجنة تخص المشاريع نفسها، ليكتشفوا أن اللجنة المحترمة توزّع ملاحظاتها دون منهج واضح أو رؤية نقدية ثابتة، وكأن الأمر لا يعدو أن يكون إعادة تدوير لعبارات جاهزة.

وأمام هذا المشهد كله، لم يبقَ سوى سؤال استنكاري يتردّد في الأذهان: ما المقصود حقًا بالبُعد الدرامي؟

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.