الخليل ولد الرشيد ينتصر لتجار الصحراء
شهدت جهات الصحراء الثلاث مؤخراً حالة من الاستياء المتصاعد في أوساط مهنيي التجارة إثر فرض تسعيرة جمركية جديدة على السلع والملابس التقليدية الوافدة عبر المعابر الحدودية.
وقد اعتبر التجار أن هذه الإجراءات الضريبية الجديدة التي شملت أساساً “الدراريع” و”الملاحف” تشكل عبئاً اقتصادياً يتجاوز القدرة الشرائية للمواطنين ويقوض الهوامش الربحية المحدودة للمهنيين مما هدد بركود تجاري يمس بخصوصية المنطقة.
وفي ظل هذا الاحتقان برز الدور القيادي للخليل ولد الرشيد المستشار البرلماني رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة العيون الساقية الحمراء الذي تبنى الملف بجدية ومسؤولية عالية.
وانطلاقاً من دوره التمثيلي قاد الخليل ولد الرشيد تحركاً مؤسساتياً “ميدانياً وإدارياً” استهدف جسر الهوة بين تطلعات التجار والقرارات الإدارية المركزية.
وقد عقد الخليل ولد الرشيد لقاء عمل حاسماً بالرباط مع المدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة حيث استعرض بالأرقام والمعطيات الانعكاسات السلبية للقرار على النسيج الاقتصادي المحلي.
وركز الترافع الذي قام به رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة العيون الساقية الحمراء على الخصوصية الثقافية للزي الصحراوي وأهمية استقرار أسعاره للحفاظ على التوازن الاجتماعي في جهات الصحراءالثلاث.
وتوجت هذه الجهود بإعلان التراجع الرسمي عن الزيادة في الرسوم الجمركية والعودة فوراً إلى اعتماد “التعريفة السابقة” وهو ما استقبله التجار والمستثمرون بارتياح كبير.
إن هذا الإنجاز المهني الذي تحقق يعكس نجاعة المقاربة التي اعتمدها الخليل ولد الرشيد والتي زاوجت بين قوة الترافع البرلماني والدبلوماسية المؤسساتية مؤكداً بذلك التزامه الراسخ بالدفاع عن مصالح منتسبي الغرفة والتجار عموما وصونا لامكتسبات الاقتصادية لجهات الصحراء.
جدير بالذكر أن حمدي ولد الرشيد القيادي الاستقلالي البارز البرلماني رئيس المجلس الجماعي للعيون كان قد استقبل مستهل هذا الشهر وفدا نسويا يضم عددا من التاجرات بمدينة العيون لمناقشة الإكراهات الحقيقية التي يواجهها قطاع التجارة على ضوء الإجراءات الضريبية الجديدة وتداعياتها المباشرة على النشاط التجاري بجهات الصحراء الثلاث.
وفي مداخلاتهن ركزت التاجرات على الارتفاع الملحوظ في قيمة الضرائب المفروضة على الزي الصحراوي التقليدي خاصة الملاحف والدراريع محذرات من تأثير ذلك السلبي على الرواج التجاري بالمنطقة وتهديده لاستمرارية هذا الموروث الثقافي الذي تشكل التجارة فيه مصدر رزق لعشرات الأسر الصحراوية التي تعتمد عليه في معيشتها اليومية.
وقد أكد لهن حمدي ولد الرشيد في ختام اللقاء على التزامه الكامل بنقل هذه المطالب والانشغالات إلى الجهات المختصة داعيا إلى ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية تراعي خصوصية الجهة وطبيعة أنشطتها التجارية المتميزة.
وشدد على أهمية إيجاد توازن دقيق بين واجب الأداء الضريبي من جهة وضمان استمرارية المقاولة الصغرى والمتوسطة من جهة أخرى بما يخدم المواطن ويصون ثقافته وهويته الحسانية والبيظانية العريقة.