محمد ولد الرشيد يشيد بموقف بولندا “البراغماتي” من قضية الصحراء المغربية
في خطوة لتعزيز الدبلوماسية البرلمانية بين الرباط ووارسو استقبل محمد ولد الرشيد رئيس مجلس المستشارين اليوم الثلاثاء بمقر المجلس مارسين غووزدز رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية بجمهورية بولندا الذي يقوم بزيارة عمل للمملكة.
وقد حضر هذا اللقاء سفير جمهورية بولندا بالرباط إلى جانب وفد برلماني بولندي رفيع ومسؤولين من مجلس المستشارين في إشارة واضحة إلى الرغبة الأكيدة في مأسسة هذه الروابط التاريخية وتطويرها بما يخدم تطلعات الشعبين الصديقين.

وشكل اللقاء مناسبة جدد فيها ولد الرشيد الإشادة بالموقف البولندي “البراغماتي” تجاه قضية الصحراء المغربية حيث تعتبر وارسو مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 هي الأساس الوحيد والواقعي لتسوية هذا النزاع المفتعل وهو الموقف الذي يعكس عمق التفاهم السياسي بين البلدين.
وعلى الصعيد الاقتصادي كشف رئيس مجلس المستشارين عن تطور ملموس في العلاقات التجارية حيث تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين حاجز 1.2 مليار دولار خلال سنة 2025.
وأكد ولد الرشيد أن الإرادة السياسية القوية بين القيادتين تفتح الباب أمام استثمار الشراكة المتقدمة مع الاتحاد الأوروبي لتحويلها إلى مشاريع تنموية ملموسة تخدم المصالح المشتركة.
من جانبه أعرب المسؤول البرلماني البولندي مارسين غووزدز عن إعجابه بنموذج الاستقرار والأمن الذي تمثله المملكة المغربية في المنطقة.
ودعا غووزدز إلى تفعيل أدوار مجموعات الصداقة لتقاسم الخبرات في مواجهة تحديات الهجرة والإرهاب وإلى تنسيق المواقف في المحافل الدولية تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك.
كما بحث إمكانية إحداث خطوط جوية جديدة لتنشيط القطاع السياحي.
يُذكر أن العلاقات المغربية البولندية التي انطلقت منذ عام 1959 تشهد طفرة نوعية قائمة على احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.