المجلس الأعلى للحسابات يزكي حكامة ولد الرشيد: جهة العيون تربعت على عرش التنمية جهويا ووطنيا
تؤكد المؤشرات الراهنة أن جهة العيون الساقية الحمراء لم تعد مجرد حلقة في المنظومة الجهوية بالمغرب بل باتت تمثل القلب النابض للتنمية في الأقاليم الجنوبية.
فبينما تسعى جهات الجنوب لتحقيق التوازن بين التحديات الجغرافية ومتطلبات التنمية استطاعت جهة العيون بفضل تدبير رئاسة مجلسها بقيادة حمدي ولد الرشيد أن تتحول إلى نموذج يحتذى به في الحكامة والسرعة في التنفيذ متفوقة بذلك على جاراتها جهتي الداخلة وادي الذهب وكليميم واد نون في مؤشرات الإنجاز الفعلي.
مقابل تحديات الداخلة وكليميم يكشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات عن تفاوت ملموس في تنزيل البرامج التنموية وتحديداً برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية حيث تبرز المقارنة التالية:

وقد أشاد تقرير المجلس الأعلى للحسابات بالنموذج التدبيري لجهة العيون معتبراً أن تصدرها للمشهد الوطني بنسبة إنجاز قاربت الكمال (98%) هو نتاج مباشر لسياسة “الواقعية الميدانية” التي ينهجها رئيس المجلس.
وتتجلى قوة هذا النموذج في الحكامة والمتابعة الدقيقة.
حيث لم تكتفِ رئاسة الجهة ببرمجة المشاريع بل أشرفت مباشرة على تذليل العقبات التقنية والمالية مما ضمن استمرارية الأوراش دون توقف.
وركزت خطة عمل مجلس الجهة على الأولويات القصوى التي تلمس حياة المواطن، مثل فك العزلة عبر تطوير المسالك الطرقية القروية وتعميم الربط بالكهرباء والماء الصالح للشرب في أبعد النقط الجغرافية وتعزيز العرض الصحي والتربوي لتلبية حاجيات الساكنة.
وعكس التقرير نجاح الجهة في تحويل الرؤية الملكية للنموذج التنموي الجديد إلى واقع ملموس مما عزز ثقة المؤسسات الرقابية في نجاعة السياسات المتبعة.
وخلص التقرير الى أن النتائج التي وثقها قضاة المجلس الأعلى للحسابات هي شهادة استحقاق للدينامية التنموية لجهة العيون الساقية الحمراء التي أصبحت اليوم “المعيار الذهبي” في سرعة التنفيذ ونجاعة الاستثمار العمومي متجاوزة بذلك التحديات التي قد تعيق العمل الجهوي في مناطق أخرى.