كشفت صحفية “لوموند أفريك” الفرنسية عن ملامح مشروع سينمائي عملاق يحمل اسم “أركان ستوديوز” (Argan Studios)، تعتزم المملكة المغربية تشييده على المحور الحيوي بين الرباط والدار البيضاء.
المشروع، الذي تقوده المنتجة المغربية الأمريكية الجنسية خديجة العلمي، يطمح لأن يكون أول منظومة صناعية متكاملة (Ecosystem) للمجال السمعي البصري في القارة الأفريقية، بميزانية استثمارية إجمالية تصل إلى 70 مليون يورو.
يمتد المشروع على مساحة شاسعة تبلغ 80 هكتاراً، ومن المقرر أن يضم استوديوهات تصوير حديثة ومرافق متطورة لما بعد الإنتاج وحرم جامعي مخصص للتدريب الأكاديمي والمهني في صناعة السينما وفندقين ومراكز للأعمال والمؤتمرات بموقع استراتيجي يبعد 30 دقيقة فقط عن مطاري محمد الخامس والرباط سلا، مما يمنحه ميزة تنافسية كبرى على مستوى اللوجستيك مقارنة بمدينة ورزازات.
يعكس المشروع توجهاً استراتيجياً للمملكة نحو تعزيز “القوة الناعمة”، حيث يحظى بإشراف مباشر من مستشار لجلالة الملك محمد السادس.
وبحسب صحيفة “لوموند”، فقد أبدت كبرى منصات البث العالمية مثل “نتفليكس” و”ديزني” و”برايم فيديو” اهتماماً رسمياً بالتصوير في هذه المنشأة المستقبلية.
كما استعانت شركة “K Films” المملوكة للعلمي بخبرات دولية رفيعة، من بينهم جيسون هاريتون، المسؤول السابق في نتفليكس، ومجموعة MBS الأمريكية كشريك استراتيجي، بالإضافة إلى لجنة استشارية تضم خبراء من بريطانيا وفرنسا.
وحسب الجدول الزمني فإنه من المرتقب بدء أعمال البناء خلال العام الجاري وستعرف المرحلة الأولى إفتتاح أول استوديو عام 2027 باستثمار أولي قدره 18 مليون يورو ومن المتوقع استكمال المشروع وافتتاحه رسمياً بحلول عام 2030.
وتعتمد الخطة التمويلية على مزيج من التمويلات الذاتية، وقروض بنكية مغربية، مع مؤشرات على دعم محتمل من البنك الدولي وصندوق الإيداع والتدبير (CDG).
ويأتي “أركان ستوديوز” ليعزز العرض السينمائي المغربي الذي حقق في عام 2024 استثمارات أجنبية بلغت 1.2 مليار درهم.
ويهدف المشروع إلى منافسة وجهات سينمائية عالمية مثل جنوب أفريقيا، إسبانيا، ومالطا، مستفيداً من التنوع الجغرافي الفريد للمغرب وقدرته على محاكاة بيئات تصوير متنوعة تمتد من الشرق الأوسط إلى جنوب أوروبا.