العيون: نقابة (UGTM) تطالب بالتعليق الفوري لقرار حظر تصدير السردين المجمد

0 84

​أعرب المكتب الإقليمي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب (UGTM) بالعيون عن قلقه الشديد واستنكاره البالغ حيال تداعيات قرار حظر تصدير سمك السردين المجمد، الذي دخل حيز التنفيذ في فاتح فبراير 2026 لمدة سنة قابلة للتجديد.

ووصف المكتب في بيان له هذا القرار بـ “الكارثي”، معتبراً أنه يهدد بشكل مباشر الحق في الشغل، الاستقرار الاجتماعي، ومناخ الاستثمار بجهة العيون الساقية الحمراء.

​وأشار البيان إلى أنه رغم الأهداف المعلنة للقرار والمتمثلة في حماية القدرة الشرائية وتموين السوق الوطنية، إلا أن تنفيذه جاء “على حساب فئات عريضة من الشغيلة والمستثمرين”.

وأكدت النقابة أن قطاع تجميد الأسماك، والسردين تحديداً، يعد المشغل الأول في الجهة، حيث يوفر سبل العيش لآلاف الأسر ويشكل دعامة أساسية للاقتصاد المحلي في منطقة ذات خصوصية استراتيجية.

​وكشف مكتب الاتحاد الإقليمي أن جهة العيون الساقية الحمراء تحتضن أكثر من 35 وحدة صناعية كبرى متخصصة في تجميد الأسماك، باستثمارات إجمالية تتجاوز 4 مليارات درهم وهي مشاريع تم تشجيعها ضمن برامج التنمية الوطنية لتعزيز “الاقتصاد الأزرق”، إلا أن القرار الأخير أصبح يهدد بقاءها، مما يقوض الثقة في المناخ الاستثماري الجهوي.

​وانتقدت الهيئة النقابية اتخاذ ما وصفته بـ “قرارات فوقية” دون استشارة المهنيين أو النقابات، محذرة من أن تنفيذ الحظر بصيغته الحالية سيؤدي حتماً إلى​تشريد جماعي لآلاف العاملات والعمال وتفاقم معدلات البطالة والى ​إفلاس وتوقف كلي للوحدات الصناعية الكبرى في الأقاليم الجنوبية و​المساس بالحقوق الدستورية، وعلى رأسها الحق في الدخل الكريم وحماية الملكية الخاصة.

​وفي سياق متصل، حمل الاتحاد الإقليمي لـ UGTM كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري المسؤولية الكاملة عن أي “احتقان اجتماعي” قد ينتج عن القرار.

وشدد البيان على أن الأقاليم الجنوبية “ليست مجالاً للتجريب في السياسات العمومية”، مطالباً بالآتي:

اولا: ​التعليق الفوري لقرار حظر تصدير السردين المجمد.

ثانيا: ​فتح حوار استعجالي مع كافة الفاعلين المحليين والمستثمرين والنقابات.

ثالثا: ​إيجاد حلول متوازنة تضمن تموين السوق الوطنية دون الإضرار بحقوق الشغل والاستثمار، مع تعويض المتضررين.

​واختتم المكتب الإقليمي بيانه بإعلان التضامن اللامشروط مع العمال والمستثمرين المتضررين، مؤكداً عزمه خوض كافة الأشكال النضالية والترافعية للدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية بالجهة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.