محمد ولد الرشيد: العدالة الاجتماعية ركيزة استقرار وضمانة للتنمية
قال محمد ولد الرشيد رئيس مجلس المستشارين، إن العدالة الاجتماعية لم تعد مجرد خيار سياسي أو مطلباً ظرفياً، بل أضحت شرطاً وجودياً لاستقرار الدول وتماسك المجتمعات وقدرتها على الصمود في عالم يتسم بتسارع الأزمات، مشيداً بالنقاش الرصين والتفاعل المسؤول الذي طبع أشغال المنتدى البرلماني الدولي العاشر للعدالة الاجتماعية المنعقد تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس.
وأكد ولد الرشيد أن خلاصات المنتدى أبرزت بوضوح تحول العدالة الاجتماعية إلى ركيزة أساسية للتنمية وأساس لتقوية التماسك الاجتماعي، مشدداً على أنها ليست نقطة وصول نهائية بل هي مسار دائم ومتجدد من الإصلاح والتعلم، يتطلب يقظة مستمرة وقدرة على التكيف مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية والمناخية المتسارعة.
وأضاف رئيس مجلس المستشارين أن جوهر هذا المسار يتمثل في كون العدالة الاجتماعية “بوصلة أخلاقية وسياسية” يجب أن تنعكس في سياسات عمومية ملموسة تضمن كرامة المواطن وتكافؤ الفرص، لافتاً إلى أن تعزيز الصمود لا يرتبط فقط بجودة السياسات الوطنية، بل يتطلب اعتماد سياسات استباقية وتقوية القدرات المؤسساتية لمواجهة التحديات العابرة للحدود.
وأوضح في السياق ذاته، أن العدالة الاجتماعية في معناها الحقيقي هي التي تضمن تعليماً جيداً وعملاً لائقاً ووصولاً منصفاً للخدمات في البادية والمدينة على حد سواء، مشيراً إلى أن هذه المبادئ تضع المؤسسة التشريعية في قلب الورش من خلال دورها المحوري في التشريع والرقابة، لضمان بناء مجتمع أكثر إنصافاً وتماسكاً كما يطمح إليه جلالة الملك.