يا زكية: “بحرنا سخي.. وظلمكم طغيان”

0 12

 

​بما أن المشهد السياسي المعتاد يغرق في صمت مريب، وبما أن “الألسن” التي يُفترض أن تصدح بالحق قد عُقدت إما طمعاً في مغنم أو خشيةً من “جهات” لا تُحب سماع الحقيقة، سأتقمص أنا دورهم لأوجه هذه الرسالة المباشرة إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري:

​نراسلكم اليوم لنضعكم أمام مرآة الواقع، بعيداً عن تقارير “تلميع الواجهات”.

نحن نتحدث عن 1100 كلم من السواحل الصحراوية، ثروة تسيل لعاب كبريات الشركات العالمية، لكنها لا تترك لأهل الأرض سوى “رائحة الملح” وحسرة الإقصاء فثروتنا في سفن غيرنا.

كيف يُعقل أن أسطولاً يصول ويجول في مياهنا لا يملك أبناء المنطقة منه سوى 1%؟ هل هو “فقر كفاءة” أم هو قرار “خلف الستار” بأن يظل الصحراوي مجرد متفرج على خيراته وهي تُشحن لتُثمن في معامل الشمال وتُصدر للعالم؟.

​سمكُنا.. “عملة صعبة” على موائدنا فمن سخرية الأقدار أن المواطن في العيون والداخلة يشتري سمكاً اصطيد أمام عينيه بثمن يفوق ما يدفعه المستهلك الأوروبي! لقد حولتم النعمة إلى نقمة تضرب جيوب الفقراء.

​شبابنا يحملون أرقى الشواهد، ومع ذلك توصد الأبواب في وجوههم، بينما تُفتح “صنابير” التوظيف لغيرهم تحت تبريرات واهية، وكأن البحر يحتاج “تأشيرة” لا يملكها إلا المقربون منكم.

ملف المستثمرين الصحراويين الذين “عوقبوا” بإلغاء رخصهم منذ الثمانينات يظل وصمة عار.

تبررون الرفض بـ “تراجع المخزون”، بينما نرى التراخيص “تهبط” بقدرة قادر على جهات نافذة من خارج المنطقة.

هل المخزون “يشح” فقط أمام الصحراويين و”يفيض” لغيرهم؟.

​بناءً عليه، وبما أننا “نغرد” خارج سرب الصمت السياسي المطبق.

​نطالبكم بكشف الحساب: متى سيتوقف هذا “الاستنزاف المقنن”؟.

ومتى ستتحول هذه الثروة إلى محرك تنموي حقيقي يوفر الشغل والكرامة للساكنة المحلية بدلاً من أن تظل “غنيمة” لجهات مستترة؟.

في الختام، لا داعي لأن يتعب طاقمكم الإعلامي في صياغة “جواب دبلوماسي” منمق يتحدث عن “المنجزات والرهانات”، فقد حفظنا المعزوفة عن ظهر قلب.

استمروا في توزيع الوعود وتوزيع “السمك” في أوروبا والشمال، واتركوا لنا “عظامها” لنفتخر بها في معارضكم الدولية.

​”هنيئاً لكم بالبحر.. ولنا الله”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.