البوزدايني وبنجلون يقودان انطلاقة “المغرب البلد المحوري” بالسوق الأوروبية للفيلم ببرلين

0 13

 

​شهد فضاء “غروبيوس باو” العريق بالعاصمة الألمانية، مساء أمس الأربعاء، لحظة تاريخية للسينما الوطنية، حيث أُعطيت الانطلاقة الرسمية للمشاركة المغربية كـ “ضيف شرف” السوق الأوروبية للفيلم (EFM)، ضمن فعاليات الدورة الـ76 لمهرجان برلين الدولي للفيلم.

​حضور وازن وقيادة سينمائية
​تميز حفل الافتتاح بحضور مغربي رفيع المستوى، تقدمه عبد العزيز البوزدايني، الكاتب العام لقطاع التواصل، ورضا بنجلون، مدير المركز السينمائي المغربي، إلى جانب سفيرة المملكة بألمانيا، زهور العلوي.

وقد عكس هذا الحضور الالتزام الحكومي والمؤسساتي بتعزيز إشعاع السينما المغربية في المحافل الدولية الكبرى.

​وفي كلمة قوية له خلال الحفل، أكد عبد العزيز البوزدايني أن السينما المغربية اليوم ليست مجرد إنتاج فني، بل هي منظومة متكاملة تستند إلى تراكم تاريخي صلب. وأشار إلى أن ​”المملكة، تحت القيادة الرشيدة، تضع الثقافة في قلب التنمية، وهو ما يترجمه وجود معاهد تكوين ذات إشعاع دولي، وكفاءات تقنية عالية، ومهرجانات عالمية جعلت من المغرب قطباً سينمائياً لا غنى عنه.”

​من جانبه، قاد رضا بنجلون، مدير المركز السينمائي المغربي، اللقاءات المهنية مع صناع القرار السينمائي الدولي، مبرزاً الآليات المتطورة التي يقدمها المركز لدعم الإنتاج المشترك، وتسهيل مهام الإنتاجات الأجنبية الضخمة التي تختار المغرب وجهة لها، مما يعزز مكانة المملكة كمنصة عالمية للتصوير والتمويل السينمائي.

و​أشادت إدارتا مهرجان برلين والسوق الأوروبية بهذا الاختيار، حيث اعتبرت تانيا مايسنر، مديرة السوق، أن المغرب يعد “جسراً دينامياً” يربط بين إفريقيا والعالم العربي وأوروبا، مشيرة إلى أن البنية التحتية المغربية وإطار الإنتاج الجذاب كانا وراء اختيار المملكة كأول بلد إفريقي يحظى بلقب “البلد المحوري” (Country in Focus).

​إلى جانب اللقاءات المهنية والموائد المستديرة التي تجمع المهنيين المغاربة بنظرائهم الدوليين، تشهد هذه الدورة ​عروضاً حصرية لمشاريع أفلام في طور التطوير وأعمال ما بعد الإنتاج و عرض النسخة المرممة لفيلم “السراب” (1979) للمخرج الراحل أحمد بوعناني ضمن قسم “برلين كلاسيك”، في عرض عالمي أول يبرز عراقة الخزانة السينمائية المغربية.

​تستمر فعاليات السوق الأوروبية للفيلم إلى غاية 18 فبراير، حيث يواصل الوفد المغربي، الذي يضم منتجين مخضرمين ومواهب صاعدة، تعزيز الشراكات الدولية وبحث آفاق الإنتاج المشترك، تحت إشراف المركز السينمائي المغربي وقطاع التواصل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.