دي ميستورا يلتزم “الصمت الإعلامي” لإنجاح مفاوضات الصحراء.
أعلنت هيئة الأمم المتحدة رسمياً عن انطلاق جولة جديدة من المباحثات رفيعة المستوى في العاصمة الأمريكية واشنطن، تهدف إلى بلورة مخرج سياسي مستدام لقضية الصحراء تحت غطاء دولي مكثف.
وفي هذا السياق، كشف المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا، يتولى قيادة هذه المفاوضات بتعاون وثيق مع مايكل والتز، سفير الولايات المتحدة لدى المنظمة الدولية، مستندين في ذلك إلى المرجعية القانونية التي أرساها قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025.
وتعكس هذه التحركات الدبلوماسية رغبة أممية وأمريكية جادة في كسر حالة الجمود التي طبعت هذا الملف، حيث أشار دوجاريك إلى تفضيل دي ميستورا لمنهجية “الدبلوماسية الصامتة” في المرحلة الراهنة، وذلك لضمان توفير بيئة تفاوضية هادئة ترفع من فرص نجاح هذه الاتصالات الحساسة التي لم يتم تقييدها بسقف زمني محدد.
وتأتي جلسة مفاوضات واشنطن امتداداً لمسار تشاوري بدأ في مدريد مطلع شهر فبراير الجاري، والذي شهد مشاركة أطراف النزاع والجهات المعنية ممثلة في المغرب وجبهة البوليساريو، إلى جانب الجزائر وموريتانيا، وبحضور فاعل للمبعوث الأمريكي لإفريقيا “مسعد بولس”.
ويمثل هذا التنسيق المكثف بين واشنطن والأمم المتحدة محاولة متقدمة لتسريع وتيرة الوصول إلى تسوية نهائية وشاملة تتماشى مع رؤية المجتمع الدولي وقرارات مجلس الأمن الأخيرة.