“تعسف وحيف”.. اتهامات للشركة متعددة الجنسيات المالكة لمصنع الأسمنت بالعيون “بالتخلص من كل صحراوي”

بين مدينة العيون والمرسى، يقع مصنع للأسمنت تعود ملكيته بنسبة 51 بالمئة من رأسماله لشركة ألمانية، ويدير إدارته الجديدة بعد بيعها، للألمان مدير “عنصري شوفيني”، وفق مصادر متعددة من داخل المصنع، يريد بأي طريقة التخلص من كل ما هو صحراوي.

ملاك المصنع الألمان، يدعون بأن مصنعهم يعود على المنطقة وأبناء المنطقة بالخير ويوفر لهم فرص عمل، بينما تقول مصادر “الصحراء أنتليجنس”، أنه “يشتغل به ثلاثة عمال من أبناء المنطقة”، فقط لا غير.

وفي الآونة الأخيرة، كانت تشتغل مع هذا المصنع شركة للشحن، تعود ملكيتها لأحد أبناء مدينة العيون، لم ينتهي عقدها معه، ويريدون التخلص منه، “رغم أن خروقات قانونية تشوب فسخ العقد الذي أبرم معه”.

بوجمعة لمرابط، المقاول الصحراوي الذي عاد من ديار المهجر إلى الوطن ليشتغل في بلده وبين أهله، يقول في تصريحٍ لــ” الصحراء أنتليجنس”، “كان عندي مع شركة الأسمنت (سيم سيد)، المتواجدة في طريق المرسى، عقد استمر إلى الـ30 من أبريل الماضي، وقبل ذلك التاريخ باعت (سيم سيد) المصنع لـ(سيمون دو ماروك)، الذين إستمروا مع فِي العمل بنفس الشروط السابق”.

ويضيف لمرابط، “تفاجأت ذات يوم باتصال من سائق آلة الحفر، يبلغني أن المدير أعطى أوامرا لحراس مبنى المصنع، تقضي بعدم دخول السائق إلى المصنع، بحجة إنتهاء العقد المبرم بينهم وبيننا”.

ويوضح لمرابط، في حديثه عن القضية التي يعتزم التوجه بها نحو القضاء، بعد نفاذ كل وسائل التواصل والصلح، “ليس لدي مع هذه الشركة عقد، عقدي مع الملاك السابقين، وهؤلاء أكملوا مع العمل بذات الشروط، بعد توليهم كل شيء بالمصنع، ولدي وثائق تثبت ذلك، ولم يجددوا معي العقد، ولم يبلغوني بشكل رسمي قبل انتهاء العقد بانهائه؛ ما يعني تجديده أوتوماتيكيًا بقوة القانون”.

ويؤكد أنه بعد ذلك “أتيت بعون قضائي وسجل الواقعة في محضر رسمي، يوثق رفضهم دخول السائق وأن الآتي لا زالت في المصنع”.

ويخلص المتحدث إلى أن هذه الشركات متعددة الجنسيات، “بدل أن تشجع أبناء المنطقة على الاستثمار في أرضهم، تمارس نوعًا من الحيف والتعسف عليهم، وسأذهب إلى القضاء بقضيتي، فلدي كل الأدلة والحجج القانونية التي تثبت حقي”.

وفي اتصال هاتفي لـ”الصحراء أنتليجنس”، بمدير المصنع، نفى عبد الإله الشاطر علمه بالقضية، “لا علم لي”، وهو الأمر الذي ينفيه “محضر المعاينة”، الذي مُهر بتوقيع مفوض قضائي لدى المحكمة الابتدائية بالعيون، والذي اطلعت عليه الصحيفة، كما ينفيه المقاول بوجمعة لمرابط.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.