رئاسة الولاة للمراكز الجهوية للإستثمار ستفقدها إستقلاليتها

قال حزب “العدالة والتنمية” إن رئاسة الولاة للمراكز الجهوية للإستثمار وهيمنة اللجان الجهوية على عمل ومهام هذه المراكز قد يؤدي لفقدانها لإستقلاليتها وإعادة التجربة السلبية للمراكز في شكلها السابق قبل عملية الإصلاح.

وإستدرك الحزب في مداخلة لنائبه البرلماني موح الرجدالي هذا الإنتقاد الموجه للولاة بالتأكيد أن رئاستهم للمراكز الجهوية للاستثمار قد تؤدي إلى تمكينها من الأدوار المنتظرة منها باعتبار القوة التدبيرية للولاة وإختصاصهم الدستوري والقانوني وسلطتهم على مختلف المرافق والإدارات العمومية التابعة للقطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية.

وأكد خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة المخصصة لموضوع المراكز الجهوية للاستثمار يوم الاثنين بمجلس النواب على ضرورة أن تكون هذه المراكز مؤسسات عمومية كاملة الإستقلالية مع مجالس إدارية تحت سلطة رئيس الحكومة الذي يمكنه التفويض لوزير الداخلية أو لوزارة التجارة والصناعة.

حسب رجدالي فإن إنجاح مهام المراكز الجهوية للإستثمار بتطلب التسريع بإحداث منصة رقمية تتضمن كل المعطيات الإدارية والعقارية والديمغرافية لمختلف الجهات حتى يتمكن المستثمرون من معرفة العروض الإستثمارية لكل هذه الجهات وبالتالي معرفة مستقبل مشاريعهم وحظوظ نجاحها وإستدامتها

وأبرز أنه إذا كان هناك تنصيص على تمثيلية رؤساء الجماعات الترابية في المجالس الإدارية للمراكز الجهوية للإستثمار هو تقدم ملموس في القانون الجديد لكن تخويل رئاستها للولاة يجعل من الجماعات الترابية مؤسسات تحت سلطة الوالي بشكل ضمني وخاصة في مجال تحفيز الإستثمارات والتي هي في الأصل إختصاص ذاتي للجهات بمقتضى القانون المؤطر للجهات اليوم.

وأضاف “من غير المنطقي أن تكون الجهات كمؤسسات دستورية لا ممركزة تحت رئاسة وسلطة الولاة في مجال تحفيز وإنعاش الإستثمار وذلك خلافا للمنظومة الدستورية التي تؤطر هذا المجال”.

ودعا الحزب إلى إصلاح الثغرات التشريعية في القانون ومعالجة بعض الإشكالات ومنها مقتضيات الإستثناء الذي لا يمكن من إحداث أي تغيير ولو كان بسيطا جدا في بعض المشاريع مشيرا أن هذا كان سببا في تعثر الكثير منها.

وشدد الحزب على ضرورة إصلاح المسار الديمقراطي للمغرب خاصة على الصعيد الترابي.

عن لكم

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.