محمد ولد الرشيد يعزز شراكات المغرب الإفريقية بمذكرات تفاهم ولقاءات رفيعة بإسطنبول

0 2

 

​في حراك دبلوماسي لافت يعكس الحضور الوازن للمملكة المغربية في المحافل الدولية، شهدت العاصمة التركية إسطنبول، اليوم الجمعة، سلسلة من المباحثات رفيعة المستوى قادها محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، على هامش أشغال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي.

وتأتي هذه التحركات المكثفة لتكريس ريادة الدبلوماسية البرلمانية المغربية، وتعزيز جسور التعاون “جنوب-جنوب” وفق الرؤية الاستراتيجية لجلالة الملك محمد السادس، التي تضع النهضة الإفريقية الشاملة في طليعة الأولويات.

​استهلت هذه الأنشطة بمباحثات ثنائية معمقة جمعت محمد ولد الرشيد برئيس برلمان جمهورية النيجر، مامودو هارونا دجينجاري.

وقد شكل اللقاء مناسبة لاستعراض متانة الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع الرباط ونيامي.

وأكد ولد الرشيد خلال اللقاء أن الرؤية الملكية السامية تؤسس لشراكات إفريقية فاعلة ترتكز على التضامن الملموس والاحترام المتبادل، مشدداً على أن التعاون المغربي-النيجري يعد نموذجاً ملهماً في القارة.

​وفي سياق متصل، أعرب رئيس مجلس المستشارين عن تقدير المملكة البالغ للموقف الصريح والداعم لجمهورية النيجر بخصوص قضية الوحدة الترابية للمملكة، وإشادتها بقرار مجلس الأمن رقم 2797، وهو ما يجسد نضج العلاقات السياسية وتوافق الرؤى حول القضايا المصيرية.

من جانبه، ثمن دجينجاري وقوف المغرب الدائم إلى جانب بلاده، معرباً عن طموح نيامي لتوسيع الشراكة الاقتصادية والتقنية، لاسيما بعد الزخم الذي أحدثته الدورة الخامسة للجنة المشتركة للتعاون، وضرورة مواكبة ذلك بدينامية برلمانية فاعلة.


​وفي خطوة إجرائية لتعزيز مأسسة العلاقات، وقع محمد ولد الرشيد ونظيره رئيس الجمعية الوطنية لجمهورية مالاوي، سمير غفار سليمان، مذكرة تفاهم شاملة تهدف إلى الارتقاء بالتعاون البرلماني إلى مستويات غير مسبوقة.

وتستهدف المذكرة إرساء شراكة قائمة على تبادل الخبرات، وتكثيف الزيارات المتبادلة، وتوحيد التنسيق في المحافل الدولية.

​وأبرز ولد الرشيد أن التحديات العالمية المتسارعة تستوجب من المؤسسات التشريعية الإفريقية لعب أدوار طليعية في ترسيخ الاستقرار ومواكبة جهود التنمية.

وبدوره، جدد المسؤول المالاوي التزام بلاده الراسخ بتعزيز العلاقات مع الرباط، مشيداً بالريادة المغربية في دعم العمل البرلماني الإفريقي وتطوير آلياته.

​وعلى صعيد متصل، شكل اللقاء الذي جمع محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، برئيس الجمعية الوطنية لجمهورية كوت ديفوار، باتريك آشي، فرصة لتأكيد استثنائية العلاقات بين البلدين.

ووصف آشي الشراكة مع المغرب بأنها “نموذج يحتذى به”، لاسيما وأن المملكة تتبوأ صدارة المستثمرين الأجانب في كوت ديفوار، مشيداً بالدور التنموي للشركات المغربية في قطاعات البنوك، الطاقة، والبنيات التحتية.

​من جانبه، شدد ولد الرشيد على أن العلاقات بين الرباط وأبيدجان تقوم على الثقة والوفاء في المواقف، داعياً إلى استثمار الزخم الدبلوماسي الأخير، الذي تميز بزيارة رئيسة مجلس الشيوخ الإيفواري للمغرب، لتحويل التعاون البرلماني إلى رافعة أساسية تخدم المصالح العليا للبلدين وتدفع بمسار الاندماج القاري.

إن هذا الحراك الدبلوماسي الذي يقوده محمد ولد الرشيد بقلب إسطنبول، يتجاوز كونه لقاءات بروتوكولية ليؤكد تحول مجلس المستشارين إلى قوة اقتراحية ووسيط دولي فاعل في منظومة القرار العالمي.

ومن خلال هذا الحضور الوازن، يواصل المغرب ترسيخ مكانته كقطب للاستقرار ومحرك للتنمية الإفريقية، مجسداً دبلوماسية الفعل والالتزام التي تخدم قضايا القارة السمراء وتطلعات شعوبها نحو مستقبل مشترك من الازدهار والوحدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.