​في صرخة جماعية.. مبدعو العيون ينددون باستغلال الفنانين في يوم المسرح الوطني

0 1

 

​أحيا الفرع الإقليمي للنقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية بالعيون فعاليات اليوم الوطني للمسرح، الذي يصادف الرابع عشر من ماي، موجهةً تحية تقدير واعتزاز لكافة المبدعين وعشاق “أبو الفنون” بالمملكة.

واستحضرت النقابة في بلاغ لها الرمزية التاريخية لهذا اليوم، الذي يوثق للرسالة السامية التي وجهها المغفور له الملك الحسن الثاني للمناظرة الوطنية الأولى للمسرح الاحترافي سنة 1992، مشيدة في الوقت ذاته بالعناية المولوية السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس للفن والفنانين، وحرص جلالته الدائم على صيانة وتثمين الثقافة الحسانية باعتبارها رافداً أساسياً للهوية الوطنية المتعددة.

​ورغم الأجواء الاحتفالية، لم يخلُ بيان النقابة من نبرة نقدية تجاه واقع الممارسة المسرحية والدرامية بالأقاليم الجنوبية، حيث عبر الفرع الإقليمي عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بـ”الإجحاف والتعسف” الذي يطال الفنانين الدراميين في الصحراء المغربية.

وسجلت النقابة تدهوراً في ظروف الاشتغال، مشيرة إلى سيادة الأجور الزهيدة، واختلال العقود الشغلية، وغياب معايير العمل اللائقة، ما يمس بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والاعتبارية للمبدع الصحراوي.

​وفي سياق تصديها لـ”الممارسات الريعية”، أدانت النقابة بشدة سلوكات بعض شركات تنفيذ الإنتاج التي تعتمد على استغلال حاجة الفنانين للعمل لفرض شروط مادية مهينة، معلنة تضامنها المطلق مع كافة المهنيين المتضررين في معاركهم من أجل الكرامة.

ووجهت النقابة نداءً مباشراً إلى الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، باعتبارها المنتج الفعلي للأعمال الدرامية، طالبتها فيه بفتح تحقيقات دقيقة حول مدى التزام منفذي الإنتاج بالعقود المبرمة، والتأكد من مطابقة الأجور المصرح بها في ميزانيات الإنتاج لما يتسلمه الفنانون فعلياً على أرض الواقع.

​كما شدد البلاغ على ضرورة الارتقاء بالدراما الحسانية عبر الرفع من حصة الإنتاج المخصصة لقناة العيون الجهوية لتشمل سائر شهور السنة ولا تقتصر على الموسم الرمضاني فقط، مع دعوة القنوات الوطنية لاقتناء العروض المسرحية من الفرق الاحترافية الحسانية تجسيداً لمبدأ العدالة المجالية في الترويج الثقافي.

وطالبت النقابة بفرض الأولوية في التشغيل لحاملي البطاقة المهنية والرواد، لقطع الطريق أمام “العمالة الفنية” غير المؤهلة التي تساهم في تدني جودة المنتج الفني.

​وعلى مستوى السياسات العمومية، دعت النقابة مؤسسة مسرح محمد الخامس إلى الانفتاح الفعلي على الإبداع الحساني عبر مشاريع الإنتاج المشترك، فيما طالبت وزارة الشباب والثقافة والتواصل بالانتقال من “مرحلة الاحتفاء” إلى “مرحلة التنزيل”، عبر التسريع بإخراج النصوص التنظيمية لقانون الفنان، خاصة المراسيم المتعلقة بالحد الأدنى للأجور والعقد النموذجي والحماية الاجتماعية، باعتبارها الدرع القانوني الوحيد ضد الاستغلال.

​واختتم الفرع الإقليمي بلاغه بدعوة المجالس المنتخبة بجهة العيون الساقية الحمراء إلى الاضطلاع بأدوارها في التنمية الثقافية، من خلال دعم الفرق المسرحية وبناء فضاءات العرض، مهيباً في الوقت نفسه بجميع فناني الأقاليم الجنوبية لرص الصفوف والتكتل وراء إطارهم النقابي للدفاع عن حقوقهم المشروعة التي يكفلها الدستور وقانون الفنان، ضماناً لممارسة إبداعية تحفظ كرامة المبدع وتصون نبل الرسالة الفنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.