​على خطى من سبقوه.. حساب “جبروت” إلى زوال، وأهل الرشيد باقون

0 1

 

​تثبت الأيام مجدداً أن الحاضنة الشعبية والارتباط الحقيقي بالشارع هما الركيزة الأساسية للنجاح السياسي؛ فهناك قوى وجماعات لا يمكن تجاوزها أو التقليل من حجمها، كونها تستمد شرعيتها من إرادة المواطنين أنفسهم.

​وفي هذا السياق، جاءت الأحداث الأخيرة لتعيد التأكيد على أن أهل الرشيد يشكلون رقماً صعباً ووازناً لا يمكن تجاوزه في المشهدين السياسي والاجتماعي بالصحراء.

​لقد باءت المحاولات الأخيرة للنيل من مكانة أهل الرشيد بالفشل الذريع، بل وأتت بنتائج عكسية؛ إذ تبين أن تلك التحركات، المدفوعة بحسابات سياسية وانتخابية ضيقة، قد أخطأت قراءة الواقع ولم تقدّر العواقب حق قدرها.

وبدلاً من أن تضعف موقف أهل الرشيد، تحولت تلك الهجمات إلى برهان قاطع يكرس حضورهم القوي، ويعكس حجم الثقة والمكانة التي يحظون بها لدى مجتمع الصحراء.

​وقد تجلى ذلك بوضوح في موجة التضامن الواسعة والدعم الشعبي العارم الذي أحاط بأهل الرشيد في مواجهة هذه الضغوط السياسية.

هذا الالتفاف الجماهيري لم يؤكد تصدرهم للمشهد فحسب، بل حوّل الهجوم إلى ما يشبه الاستفتاء الحقيقي الذي جدد من خلاله المواطنون ثقتهم المطلقة في مواقف العائلة وثباتها.

​تضع هذه الأحداث الجميع أمام حقيقة ساطعة: إن المخططات التي تقوم على محاولات الإقصاء أو التشويه لتحقيق مكاسب انتخابية عابرة، تسقط دائماً أمام وعي المجتمع وتماسكه.

وتظل الحقيقة الثابتة هي أن المشروعية الحقيقية تُصنع بالعمل الميداني والالتحام المباشر مع الناس، لا بالمناورات السياسية المؤقتة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.