نائب وزير الخارجية الأمريكي في جولة تشمل الجزائر والمغرب تزامناً مع مشاورات مجلس الأمن بشأن الصحراء
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن توجه نائب وزير الخارجية، كريستوفر لاندو، في جولة رسمية إلى منطقة شمال أفريقيا تشمل كلاً من الجزائر والمغرب، تبدأ في السابع والعشرين من أبريل الجاري وتستمر حتى الفاتح من مايو المقبل.
وتكتسب هذه الجولة أهمية استراتيجية بالغة بالنظر إلى توقيتها، حيث تأتي في أعقاب الإحاطات التي قدمها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، ورئيس بعثة المينورسو، ألكسندر إيفانكو، وتسبق الجلسة المرتقبة لمجلس الأمن المقررة بعد أيام قليلة لمراجعة استراتيجية البعثة الأممية.
وحسب ما اعلنته وزارة الخارجية الأمريكية فإن لاندو، سيبدأ جولته من العاصمة الجزائرية، حيث ينخرط في مباحثات رفيعة المستوى مع كبار المسؤولين الجزائريين، تهدف في مقامها الأول إلى الارتقاء بمستوى الحوار الاستراتيجي بين البلدين، وتنسيق المقاربات الأمنية لمواجهة التحديات المتنامية في المنطقة.
كما يركز الجانب الاقتصادي من المحادثات على فتح آفاق جديدة للتعاون التجاري، والسعي نحو إبرام شراكات استراتيجية تتيح للشركات الأمريكية الكبرى المساهمة في المشاريع التنموية والأسواق الجزائرية.
وفي المحطة الثانية من جولته، يتوجه نائب وزير الخارجية الأمريكي إلى المملكة المغربية، حيث يعقد سلسلة اجتماعات مع مسؤولين حكوميين بارزين وقادة في قطاع الأعمال.
ومن المقرر أن تركز المباحثات في الرباط على تعزيز الشراكة الأمنية الراسخة بين البلدين، بالإضافة إلى بحث سبل التعاون في المجالات التقنية والعلمية المتقدمة، لا سيما في قطاعات التكنولوجيا وعلوم الفضاء، بما يخدم المصالح المشتركة وتوجهات البلدين نحو الابتكار التقني.
وتعكس هذه التحركات الدبلوماسية الأمريكية المكثفة في منطقة المغرب العربي التزاماً مستمراً من واشنطن بدعم ركائز الاستقرار الإقليمي في القارة الأفريقية.
كما تبرز رغبة الإدارة الأمريكية في توسيع نطاق شراكاتها الاقتصادية والأمنية مع دول المنطقة، وضمان تكامل الجهود الدبلوماسية في الملفات الحيوية ذات الاهتمام المشترك، تماشياً مع الدور المحوري الذي تلعبه واشنطن في صياغة التوازنات الاستراتيجية في المنطقة.