ولد الرشيد لقناة العيون: الجهة تحولت إلى قطب استثماري عالمي وقاطرة للدبلوماسية التنموية

0 31

 

​أكد حمدي ولد الرشيد، رئيس مجلس جهة العيون الساقية الحمراء، أن الأقاليم الجنوبية للمملكة تعيش اليوم مرحلة “قطف الثمار” الاستراتيجية، بفضل الرؤية الملكية السامية التي حوّلت المنطقة إلى ورش تنموي مفتوح وقطب اقتصادي يتجاوز إشعاعه الحدود الوطنية ليفرض نفسه في المحافل الدولية.

​وفي حوار شامل مع محمد لفويرس، الصحفي بقناة العيون تم بثه بنشرة الخميس 23 أبريل 2026، رسم ولد الرشيد خارطة طريق متكاملة، تمزج بين الفعالية الاقتصادية والانتصارات الدبلوماسية، مشدداً على أن “المعجزة التنموية” التي تشهدها الصحراء المغربية باتت واقعاً ملموساً يلمسه المواطن والمستثمر على حد سواء.

​استهل رئيس الجهة حديثه بتسليط الضوء على المشاركة الوازنة للجهة في المعرض الدولي للفلاحة، ( siam 2026)  معتبراً إياها تجسيداً لـ “الريادة الإنتاجية” الجديدة.

وأوضح أن الاستثمارات المهيكلة مكنت من تحويل الإكراهات الطبيعية إلى فرص، حيث باتت المنتجات المجالية للجهة تنافس في الأسواق العالمية، مما يعكس نجاعة النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية.

وكشف حمدي ولد الرشيد، رئيس مجلس جهة العيون الساقية الحمراء، بأن مشاركة الجهة في الملتقى الدولي للفلاحة الذي تعد جهتنا من ركائزه المؤسسة كانت مشاركة نوعية بامتياز.

وصرح قائلاً: نحن لم نذهب للعرض فقط، بل ذهبنا لنبرز للعالم الطفرة التي حققها ‘النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية’ في القطاع الفلاحي.

عرضنا تجارب رائدة في إنتاج الكسكس الخماسي، ومنتجات الإبل، والتعاونيات النسوية التي أصبحت تصدر منتجاتها.

هذه المشاركة هي رسالة بأن الصحراء المغربية ليست مجرد رمال، بل هي أرض معطاء ومنتجة بفضل الاستثمارات الضخمة في السقي والبنية التحتية الفلاحية

​وعلى المستوى التدبيري، شدد ولد الرشيد على التزام المجلس بمبدأ “العدالة المجالية”، مؤكداً أن أقاليم السمارة، بوجدور، وطرفاية تسير بنفس السرعة التنموية التي تشهدها مدينة العيون.

وأشار إلى أن المشاريع الكبرى، كطريق “تزنيت-الداخلة” السريع والمستشفى الجامعي ومحطات الطاقة المتجددة، انتقلت من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التشغيل، مما ساهم في تحسين جودة الحياة وخلق فرص شغل مستدامة للشباب.

​ووجه ولد الرشيد رسالة مباشرة إلى الفاعلين الاقتصاديين الدوليين، مؤكداً أن جهة العيون الساقية الحمراء باتت “الملاذ الآمن والمنتج” للاستثمارات.

وأوضح أن البنية التحتية المتطورة والموقع الاستراتيجي كبوابة للقارة الإفريقية، تجعل من المنطقة منصة لوجستية وصناعية لا غنى عنها، داعياً المستثمرين لاغتنام التسهيلات الكبرى المتاحة في ظل مناخ الاستقرار والسيادة.

​سياسياً، ربط ولد الرشيد بين النهضة التنموية والمكاسب الدبلوماسية، مشيداً بالمواقف الدولية المتزايدة والداعمة لمبادرة الحكم الذاتي، وآخرها الموقف البريطاني المتجدد وافتتاح البعثات التعليمية والدولية بالعيون.

واعتبر أن هذا الدعم هو اعتراف صريح بمصداقية المقترح المغربي كحل وحيد لإنهاء النزاع المفتعل، وتأكيد على سيادة المملكة على أراضيها.

​وفي ختام تصريحه، وجه رئيس مجلس الجهة نداءً إنسانياً مؤثراً إلى ساكنة مخيمات تندوف، مجدداً التأكيد على الشعار الملكي الخالد “الوطن غفور رحيم”.

ودعا ولد الرشيد الأهل في المخيمات للعودة والمساهمة في بناء مغرب المستقبل، مؤكداً أن ما تعيشه العيون من ديمقراطية وتنمية وكرامة هو المستقبل الحقيقي الذي ينتظرهم بعيداً عن أوهام الانفصال.

يخلص حديث حمدي ولد الرشيد إلى أن جهة العيون الساقية الحمراء لم تعد مجرد رهان سياسي، بل تحولت إلى نموذج يحتذى به في التنمية الجهوية المتقدمة؛ حيث يتلاحم الانجاز الميداني مع الاستقرار السياسي ليصنع واقعاً جديداً قوامه النماء والسيادة الراسخة تحت راية المملكة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.