بعد قطيعة 3 سنوات.. حزب “الأصالة والمعاصرة” يتجه لتقديم اعتذار رسمي للجماني بالعيون

0 103

 

​أفاد مصدر مطلع بأن قيادة حزب الأصالة والمعاصرة تراجعت عن قرارها السابق القاضي بطرد البرلماني محمد سالم الجماني.

وأضاف المصدر أن الحزب يعتزم تقديم اعتذار رسمي ورد الاعتبار للجماني، مع الاستجابة لمطالبه بمنحه الصلاحية الكاملة والتحكم المطلق في تزكيات الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة بأقاليم العيون، والسمارة، والطرفاية.

​وفي هذا السياق، قررت القيادة الجماعية لحزب “الجرار” إيفاد وفد رفيع المستوى، يضم أعضاء من المكتب السياسي ومجموعة من البرلمانيين والبرلمانيات إلى مدينة العيون، في خطوة تهدف إلى التعبير المباشر عن الاعتذار وتصفية الأجواء التنظيمية.

وأشار المصدر ذاته إلى أن تحديد الموعد النهائي لهذه الزيارة بات مرتبطاً برد الجماني على طلب القيادة، متوقعاً أن يتوجه الوفد إلى مدينة العيون خلال الأسبوع المقبل.

​وتأتي هذه التطورات المتسارعة لتنهي حقبة من الخلاف الحاد والقطيعة التي دامت نحو ثلاث سنوات، عقب قرار الطرد المثير للجدل الذي طال الجماني في ماي 2023.

ورغم الأسلوب الحاد الذي صيغ به بيان الطرد السابق، والذي مسّ الرمزية السياسية والمكانة الاعتبارية لواحد من أعيان الصحراء، فإن حمى الاستحقاقات التشريعية المقبلة، المقررة في شتنبر، فرضت ترتيبات حزبية براغماتية دفعت قيادة الحزب إلى مراجعة موقفها بالكامل، لضمان التموقع والمنافسة القوية في الدوائر الجنوبية.

​وتشير المصادر المتابعة للشأن الحزبي إلى أن الاتفاق الجديد يمثل تحولاً جوهرياً في ميزان القوى لصالح الجماني؛ إذ لم تقتصر العودة على التسوية السياسية فحسب، بل شملت قبولاً كاملاً لشروطه، لا سيما ما يتعلق بالتحكم في الخريطة الانتخابية لجهة العيون الساقية الحمراء، وتسليمه مفاتيح التزكيات في الأقاليم الثلاثة (العيون، السمارة، الطرفاية).

وكان هذا الامتياز نقطة خلافية جوهرية تجاوزت حدود الصراعات الشخصية العابرة مع القيادة السابقة للحزب.

​وبهذا الاتفاق، تطوى صفحة التكهنات التي رافقت الجماني طوال فترة الجفاء، والتي لوح خلالها بإمكانية تغيير جلده السياسي والالتحاق بهيئات منافسة.

​وتؤكد القراءة الحالية للمشهد أن القيادة الجديدة للحزب فضلت تفادي الصدام مع الأعيان المؤثرين ذوي النفوذ المالي والانتخابي الواسع في الصحراء، واختارت تقديم تنازلات كبرى ورد الاعتبار للجماني لضمان قيادته لقاطرة “الجرار” في الاستحقاقات القادمة؛ مما يفتح الباب واسعاً أمام تساؤلات الأوساط السياسية حول طبيعة التحالفات والمعايير التنظيمية التي تحكم تدبير التزكيات الانتخابية في المشهد الحزبي الوطني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.