سفير فرنسا بالعيون يشيد بمدينة المهن والكفاءات.. والدكتور سامي الصلح الطيب يستعرض الرؤية التنموية لتأهيل شباب الصحراء
في سياق الزخم الدبلوماسي والتنموي الاستثنائي الذي تشهده الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، وفي خطوة تعكس العمق الاستراتيجي للشراكة بين الرباط وباريس، تشهد جهات الصحراء المغربية طفرة نوعية في مجالات التنمية البشرية وتأهيل الكفاءات الشبابية، وهي الطفرة التي باتت محط أنظار وإشادة القوى الدولية الفاعلة التي تقف شاهداً على حجم الإنجازات الميدانية.
وفي هذا الإطار، حظيت مدينة المهن والكفاءات لجهة العيون – الساقية الحمراء، يوم الأربعاء فاتح يوليوز 2026، بزيارة رسمية رفيعة المستوى قام بها سفير فرنسا الجديد لدى المملكة المغربية، فيليب لاليو، والذي كان مرفوقاً بوالي جهة العيون الساقية الحمراء، عبد السلام بكرات، ووفد رفيع المستوى من المسؤولين والدبلوماسيين، حيث شكلت هذه الزيارة الميدانية فرصة سانحة للاطلاع عن كثب على هذا الصرح التكويني الرائد الذي يمثل جيلاً جديداً من مؤسسات التكوين المهني الحديثة بالمنطقة.

وخلال جولته الاستطلاعية التي شملت مختلف الأقطاب التكوينية المتطورة، أبدى السفير الفرنسي، في أول زيارة رسمية له إلى الصحراء المغربية، إعجاباً كبيراً بجودة البنيات التحتية وحداثة التجهيزات التقنية والبيداغوجية المعتمدة، كما توقف السفير والوفد المرافق له عند الشروحات الوافية والدقيقة التي قدمها المدير الجهوي للتكوين المهني بالأقاليم الجنوبية، الدكتور سامي الصلح الطيب، والذي استعرض بمهنية عالية تنوع التخصصات والشعب التكوينية المتاحة، مسلطاً الضوء على المقاربة التكوينية المبتكرة التي تنتهجها المديرية بتوجيهات ملكية سامية للاستجابة الفورية لمتطلبات سوق الشغل المتجددة، وهو ما يترجم بوضوح المجهودات الدؤوبة التي تبذلها الدولة المغربية لتأهيل وإدماج شباب الجهات الجنوبية في الدورة الاقتصادية.
وقد توجت هذه الجولة بتصريح رسمي للسفير الفرنسي، فيليب لاليو، أكد فيه أن مدينة المهن والكفاءات بالعيون تجسد نموذجاً متميزاً ومستقبلياً لتطوير منظومة التكوين المهني، معرباً عن تقديره البالغ للدور المحوري الذي تضطلع به هذه المؤسسة في إعداد الرأسمال البشري وتعزيز فرص الإدماج المهني للشباب في محيطهم الاقتصادي.
وتأتي هذه المحطة البارزة لتختزل حجم البصمة التنموية الرائدة لمدينة المهن والكفاءات التي تعد مشروعاً مهيكلاً ورافعة حقيقية لتنمية العنصر البشري بالأقاليم الجنوبية، وتكامل الخريجين مع سوق الشغل بفضل شعب ذات قدرة تشغيلية عالية، مما يعزز مكانة جهة العيون كقطب اقتصادي وتكويني واعد يدعم التنمية المستدامة على الصعيدين الجهوي والوطني.
