حمدي ولد الرشيد ينهي وجود الأحرار بالدشيرة ويعلنها جماعة “استقلالية” خالصة

0 92

 

​في تحول دراماتيكي يعيد رسم الخريطة السياسية بالصحراء، نجح حزب الاستقلال في بسط نفوذه الكامل والمطلق على جماعة الدشيرة الترابية التابعة لإقليم العيون.

وجاء هذا التطور الاستراتيجي عقب خطوة سياسية بارزة تمثلت في التحاق جميع منتخبي حزب التجمع الوطني للأحرار بصفوف حزب “الميزان”، مما أدى عملياً إلى إنهاء الوجود التنظيمي للأحرار داخل هذه الجماعة وتحويل مجلسها إلى لون سياسي استقلالي خالص.

​وقد توج هذا المسار باستقبال خاص خص به حمدي ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال ومنسق الجهات الجنوبية الثلاث، المنتخبين الملتحقين بالبيت الاستقلالي، حيث شملت القائمة عمار ازفاطي، عضو المجلس الإقليمي بالعيون، إلى جانب أعضاء مجلس جماعة الدشيرة الترابية أحمد الزين، ولحسن لعبيدي، وسيدي عثمان ازفاطي.

ويعكس هذا الاستقبال الرفيع من قِبل القيادي الاستقلالي الأبرز في الصحراء الأهمية البالغة التي توليها قيادة الحزب لتعزيز تموقعها، وتأكيداً على الدور المحوري الذي يلعبه ولد الرشيد كمهندس أول للديناميات السياسية والانتخابية في المنطقة، وقدرته العالية على إدارة التحالفات والاستقطابات الكبرى.

​وتصنف هذه الخطوة غير المسبوقة في تاريخ المنطقة كسابقة سياسية نوعية، نظراً لانتقال مكونات المجلس الجماعي بأكملها صوب هيئة سياسية واحدة، لتصبح جماعة الدشيرة أول مجلس جماعي على مستوى الأقاليم الجنوبية يوحد كافة أعضائه تحت لواء حزبي مشترك.

ويأتي هذا النجاح التنظيمي ثمرة مباشرة للجهود الميدانية المكثفة التي قادها سيداتي بنمسعود، رئيس جماعة الدشيرة، والذي تمكن من إقناع مستشاري حزب “الحمامة” بالانضمام إلى الرؤية الاستقلالية، القائمة على توحيد الصفوف وتغليب المصلحة العامة، بهدف خلق بيئة عمل جماعية وتشاركية تدفع بعجلة التنمية المجالية وتخدم تطلعات الساكنة المحلية.

​ويرى مراقبون ومتابعون للشأن المحلي بالمنطقة أن هذا التحول يكرس الصدارة التنظيمية والانتخابية التي يتبوأها حزب الاستقلال في الصحراء تحت القيادة المباشرة لحمدي ولد الرشيد، الذي يواصل ترسيخ الحضور القوي للحزب واستقطاب النخب والكفاءات السياسية المؤثرة من مختلف المجالس الترابية، مما يعزز مكانة الحزب كقوة سياسية أولى بالمنطقة لا يمكن تجاوزها في أي معادلة مستقبلية.

كما أبان اللقاء الذي ترأسه ولد الرشيد عن حرص القيادة الحزبية على المواكبة اللصيقة للمتغيرات التنظيمية بإقليم العيون، وتوفير كافة الإمكانيات الكفيلة بتوحيد جهود المنتخبين لتنزيل المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة.

​وتؤسس هذه الطفرة السياسية لمرحلة جديدة في تدبير الشأن المحلي بجماعة الدشيرة، عنوانها الأبرز الانسجام التام ونبذ الاصطفافات السياسية التقليدية لفائدة الفعالية التدبيرية.

ومن شأن هذا الهيكل التنظيمي الموحد، المدعوم بزعامة حمدي ولد الرشيد، أن يسهم في تسريع وتيرة العمل وتكامل الجهود بين مختلف المتدخلين، تماشياً مع الطفرة التنموية الشاملة والأوراش الملكية المفتوحة التي تعيشها كبرى حواضر الصحراء المغربية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.