وفد ‘البام’ يصل الداخلة وينتقل بسيارات مموهة إلى منزل الخطاط ينجا

0 31

 

​في خطوة سياسية لافتة تعكس بوضوح حجم التحولات والتحالفات الجديدة في المشهد الانتخابي بالصحراء، عقد الخطاط ينجا، العزم على التخلي عن استقلاليته السياسية وموقعه المعهود، مفضلاً التبعية المطلقة لحزب الأصالة والمعاصرة؛ وهو القرار الذي يرى مراقبون أنه قد يجرّه إلى منحدر الهزيمة السياسية ويفقده جزءاً كبيراً من رصيده محليا ووطنيا.

​وقد تجسدت معالم هذا التحالف الجديد في معطيات دقيقة توصلنا بها، تفيد بأن طائرة خاصة حطّت بمطار الداخلة في تمام الساعة الثانية عشرة زوالاً، وكان على متنها وفد رفيع المستوى من قيادات حزب “الجرار”، تتقدمهم منسقة القيادة الجماعية للحزب فاطمة الزهراء المنصوري، إلى جانب رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة قلوب فيطح، ورئيس قطب التنظيم سمير كودار، بالإضافة إلى عدد من أعضاء المكتب السياسي للحزب.

​وكان في استقبال هذا الوفد بمجرد وصوله إلى مطار الداخلة كل من الخطاط ينجا، والمستشار البرلماني حمى أهل بابا، رفقة عبد الفتاح أهل المكي، حيث جرى تأمين انتقال الوفد تحت تدابير وصفت بالغريبة؛ إذ تحركت المجموعة على متن سيارات دفع رباعي ذات نوافذ مموهة ومظلمة بشكل كلي، في أسلوب شبيه بالتحركات السرية للمافيا الإيطالية التي تلجأ عادةً لهذه الحيل لضمان التخفي وعدم تعرّف العامة على هويات أعضائها أو رصدهم.

​وتوجه الموكب السري مباشرة إلى منزل الخطاط ينجا الواقع في المنطقة الشمالية للمدينة، حيث يعقد حاليا اجتماع مغلق بعيداً عن الأنظار، والذي ينتظر أن يختتم بالإعلان الرسمي عن تزكية نجل الخطاط ينجا لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة برمز “الجرار”.

​وتأتي هذه التطورات لتطرح علامات استفهام كبرى حول الثمن السياسي الذي دفعه الخطاط ينجا مقابل هذه التزكية، وفيما إذا كان رهانه على حزب الأصالة والمعاصرة سينتهي به وبطموحات عائلته السياسية إلى التراجع والانحدار، خاصة بعد أن استبدل استقلاليته التي كانت تشكل مصدر قوته، بتبعية حزبية قد لا تخدم مصالحه في قادم المحطات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.