الداخلة: مبارك حمية يتقدم الشيوخ والشباب نحو منزل محمد ولد بوبكر في مسيرة توجت بـ “التكبرة”

0 1

 

​في مشهد اجتماعي يعكس الالتزام بالقيم الصحراوية الأصيلة ويعزز من روابط التلاحم بين مختلف أطياف المجتمع، شهدت مدينة الداخلة الليلة حراكاً بارزاً يقوده السياسي المرموق والمرشح عن إقليم الداخلة بحزب الاستقلال، مبارك حمية.

وقد امتد هذا الحدث ليشمل مظهراً فريداً من مظاهر التقدير والإجلال التي تختص بها الثقافة الحسانية في الأقاليم الجنوبية.

​واستهل مبارك حمية الليلة باستضافة جمع غفير في منزله، ضم نخبة من شيوخ وشباب أهل الداخلة يمثلون كافة المكونات القبلية والاجتماعية للنسيج الصحراوي، حيث أقام على شرفهم مأدبة عشاء جامعة شكلت فرصة لتعزيز أواصر التواصل وتبادل الرؤى حول المشهد المحلي.

ولم تقتصر الفعالية على اللقاء الثنائي، بل امتدت لتتحول إلى مسيرة تضامنية تقدمها حمية برفقة هذا الجمع الغفير باتجاه منزل القيادي والسياسي البارز محمد ولد بوبكر، حاملين معهم “التكبرة” كرمز اجتماعي وثقافي تجسدت فيه أسمى معاني التوقير.

​وتعد “التكبرة” في الموروث الثقافي الصحراوي الحساني طقساً اجتماعياً يقع في أعلى درجات الاحتفاء والإجلال، إذ تتجاوز حدود الترحيب التقليدي لتصبح أداة صريحة لإعلاء شأن الشخص والرفع من قدره أمام الملأ.

ويتجسد هذا السلوك الأصيل في مفهوم “إعظام الناس” وإعطائهم المنزلة الرفيعة التي تليق بمكانتهم وهيبتهم، سواء كانوا من رجال السياسة أو وجهاء القبائل أو العلماء أو كبار السن، وذلك اعترافاً بفضلهم وتوطيداً لقيم التقدير المتبادل.

وقد أعطى حضور “التكبرة” في هذا اللقاء بعداً استثنائياً، حيث حوّلت اللقاء السياسي إلى احتفاء قيمي يُرسخ التضامن والكرامة في الذاكرة الجماعية لأهل الداخلة، ويُؤكد عمق الارتباط بين العرف الصحراوي والعمل السياسي الإيجابي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.