تجاوزا لعراقيل حسن الدرهم.. “محمد ولد الرزمة” ينضم للإتحاد الدستوري

0 1

 

 

أجرى المستشار البرلماني السابق محمد ولد الرزمة مؤخراً سلسلة جلسات تفاوضية ماراثونية مع قيادة حزب التقدم والاشتراكية، بغرض الترشح باسم الحزب في الاستحقاقات التشريعية المرتقبة بإقليم الطرفاية.

​واشترط ولد الرزمة للتوصل إلى اتفاق نهائي منح شقيقته تزكية اللائحة الجهوية للحزب لترؤسها، غير أن هذه المفاوضات اصطدمت بعراقيل حادة وضعها رجل الأعمال والسياسي حسن الدرهم، الذي ألقى بثقله لتوجيه التزكية الجهوية نحو إحدى المقربات منه.

​وتسلط هذه التحركات السياسية الضوء مجدداً على السلوك السياسي للدرهم، الذي عرف بكثرة الترحال بين الأحزاب، مخلفاً وراءه أزمات متواصلة وهزات داخلية تنعكس سلباً على بنيات التنظيمات التي ينتمي إليها وعلى حلفائها، بالنظر إلى تقلبه المستمر ونكثه للعهود والتوافقات مع داعميه.

​وفي سياق هذه التطورات والترتيبات الصامتة التي تسبق موعد الاقتراع، حسم حزب الاتحاد الدستوري خياره الانتخابي بإقليم الطرفاية بمنح تزكيته الرسمية لمحمد ولد الرزمة لقيادة لائحته المحلية في الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في الثالث والعشرين من سبتمبر المقبل، ليطوي بذلك مرحلة من الغموض والترقب حول الوجهة القادمة لهذا الفاعل السياسي.

​وتعد هذه الخطوة محطة فارقة في المسار السياسي لولد الرزمة، بعد تجارب سابقة مثل فيها حزب التجمع الوطني للأحرار في مجلس المستشارين، قبل أن يخوض الاستحقاقات الماضية بدائرة العيون متصدراً لائحة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وهي التجربة التي لم تتكلل حينها بالفوز.

​ومع استقرار اختيار ولد الرزمة على رمز الاتحاد الدستوري، تكتمل الملامح العامة للخريطة الانتخابية بدائرة الطرفاية، لتطلق شرارة منافسة محتدمة بين نخبة من الوجوه السياسية البارزة للظفر بالمقعدين المخصصين للإقليم؛ حيث يقود الحلبة الانتخابية كل من القيادي محمد سالم بهيا (فانو) عن حزب التجمع الوطني للأحرار، وعبد الحي حرطون ممثلاً لحزب الأصالة والمعاصرة، وفيصل البيلات باسم حزب الاستقلال، ينضاف إليهم محمد ولد الرزمة تحت مظلة الاتحاد الدستوري.

​وتشير المعطيات الميدانية إلى أن دائرة الطرفاية مرشحة لتكون واحدة من أشد الدوائر سخونة وإثارة، بالنظر إلى الوزن السياسي للمرشحين والخبرة الانتخابية التي يتمتعون بها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.