إسبانيا تقر قانون منح الجنسية للصحراويين
أقر مجلس النواب الإسباني مقترح قانون يمهد الطريق لمنح الجنسية الإسبانية للصحراويين المولودين خلال فترة إدارة مدريد للصحراء كمستعمرة، إلى جانب أبنائهم والمتحدرين منهم وفق شروط محددة، في خطوة تشريعية غير مسبوقة لا تزال تنتظر استكمال مسارها في مجلس الشيوخ.
وحصل مشروع القانون، الذي قدمته المجموعة البرلمانية “سومار” (SUMAR) بدعم من الحزب الاشتراكي الحاكم، على تأييد 168 نائباً مقابل معارضة 31 صوتًا وامتناع 147 عن التصويت، حيث صوت حزب “فوكس” اليميني بالرفض، في حين امتنع الحزب الشعبي المحافظ وحزب “خونتس” عن التصويت.
ويستهدف المقترح التشريعي الصحراويين المولودين في الإقليم قبل 29 سبتمبر 1977، حيث يتيح لهم إمكانية الحصول على الجنسية عبر مسطرة استثنائية تعرف بـ “رسالة التجنيس” (carta de naturaleza)، وهي آلية قانونية تمنح بناء على ظروف خاصة ودون اشتراط الإقامة الفعلية أو القانونية داخل الأراضي الإسبانية.
كما يتضمن النص تعديلاً للمادة 22 من القانون المدني الإسباني يرمي إلى تخفيض مدة الإقامة المطلوبة عموماً للصحراويين إلى سنتين فقط بدلاً من عشر سنوات، مع منح أبناء المستفيدين المباشرين من الدرجة الأولى حق التقدم للحصول على الجنسية خلال مهلة خمس سنوات من تاريخ تسجيل تجنيس أحد الوالدين.
وتشير التقديرات الصحفية إلى أن النص الجديد قد يشمل ما بين 70 ألفاً و110 آلاف شخص من المتوافقين مع هذه الشروط، وسيكون أمام الراغبين في الاستفادة مهلة ثلاث سنوات لتقديم طلباتهم قابلة للتمديد لسنة إضافية.
ولإثبات صفة ومكان الميلاد، حدد النص عدة وثائق معتمدة، منها وثائق الهوية الإسبانية السابقة، والتسجيل في إحصاء الأمم المتحدة، وشهادات الميلاد للحالة المدنية، بالإضافة إلى وثائق إدارية أخرى كشهادات الدراسة والتقاعد ورخص السياقة والملفات الطبية الصادرة عن الإدارة الإسبانية في الصحراء قبل التاريخ المذكور.
ومع ذلك، تؤكد الوثائق الرسمية أن اكتساب الجنسية لن يكون إجراءً جماعياً أو تلقائياً، كما أن تصويت مجلس النواب لا يعني بدء استقبال الطلبات فوراً؛ إذ يتوجب استكمال المسار الدستوري بالمرور عبر مجلس الشيوخ للمصادقة النهائية، ثم النشر في الجريدة الرسمية الإسبانية، ليصبح القانون نافذاً بعد أربعة أشهر من تاريخ نشره رسميًا.