محمد ولد الرشيد يفتح آفاقاً جديدة للدبلوماسية المغربية من إسطنبول
يقود محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، وفداً برلمانياً رفيع المستوى للمشاركة في أشغال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي والمؤتمر الخامس للشبكة البرلمانية لحركة عدم الانحياز بمدينة إسطنبول التركية.
ويضم الوفد المغربي المشارك في هذه الأشغال كفاءات برلمانية وإدارية رفيعة، من بينهم الأسد الزروالي، الأمين العام لمجلس المستشارين، ومحمد سالم بنمسعود، محاسب المجلس، ومنصور لمباركي، رئيس ديوان رئيس المجلس وعبد الرحمان وافا، أمين المجلس، وسعد غازي، مدير العلاقات الخارجية والتواصل؛ وهو ما يعكس الأهمية القصوى التي توليها المملكة لهذا المحفل البرلماني العالمي.
وتأتي هذه التحركات لتكرس الدور الريادي الذي تضطلع به المؤسسة التشريعية المغربية كقوة اقتراحية ومنصة فاعلة للحوار البناء، تماشياً مع الرؤية الملكية السامية الهادفة إلى تعزيز التعاون “جنوب-جنوب” وتوطيد الروابط مع القارة الإفريقية.
وشكلت هذه اللقاءات رفيعة المستوى مناسبة لتجديد الدعم الدولي والإفريقي لمبادرات المملكة؛ حيث حظيت التحركات المغربية بإشادة واسعة من قبل قادة المؤسسات التشريعية الإفريقية.
وفي هذا السياق، أعربت لينديوي تي دلاميني، رئيسة مجلس الشيوخ بمملكة إسواتيني، عن تقدير بلادها البالغ للدور الموحد والمحوري الذي يضطلع به جلالة الملك محمد السادس على مستوى القارة، مؤكدة أن المغرب بات يشكل منصة دولية فاعلة للدبلوماسية البرلمانية وبلداً مرجعياً في تكريس لغة الحوار.
من جانبه، شدد محمد ولد الرشيد خلال مباحثاته مع نظيرته من إسواتيني على اعتزاز المغرب بعلاقات الصداقة المتينة التي تجمع المملكتين، مثمناً الموقف الثابت لإسواتيني في دعم الوحدة الترابية للمملكة ومبادرة الحكم الذاتي، وهو الموقف الذي وصفه بأنه يجسد بوضوح روح التضامن الإفريقي والالتزام بالقضايا العادلة.
وأكد رئيس مجلس المستشارين أن المملكة، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، تجعل من التنمية الشاملة في إفريقيا ركيزة أساسية، مع السعي المستمر لتعزيز التنسيق البرلماني المشترك وتبادل الخبرات التشريعية بما يخدم استقرار وازدهار شعوب المنطقة.
وفي سياق متصل، اتسمت المباحثات التي أجراها محمد ولد الرشيد مع ألبان سومانا كينغسفورد باغبين، رئيس برلمان جمهورية غانا ورئيس مؤتمر رؤساء المؤسسات التشريعية الإفريقية، بآفاق واعدة نحو تعميق الشراكة الاستراتيجية.

وقد أشاد المسؤول الغاني بالدينامية المتنامية التي تطبع العلاقات الثنائية مع الرباط، مشيراً إلى أن وتيرة التنسيق بين المؤسستين التشريعيين تعكس رغبة صادقة في مواكبة التطور الإيجابي للعلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين.
بدوره، جدد رئيس مجلس المستشارين التنويه بالموقف البناء لجمهورية غانا الداعم لمغربية الصحراء ولمخطط الحكم الذاتي كحل وحيد وذي مصداقية لإنهاء النزاع المفتعل، مبرزاً أن غانا تمثل شريكاً استراتيجياً للمملكة في منطقة غرب إفريقيا.
ودعا ولد الرشيد إلى تفعيل أدوات “الدبلوماسية البرلمانية الاقتصادية” لفتح آفاق جديدة للاستثمار والتعاون المشترك، مؤكداً التزام البرلمان المغربي بالعمل وفق نهج الانفتاح والتشاور لتعزيز حضور القارة في المحافل البرلمانية الدولية.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية لمحمد ولد الرشيد في قلب مدينة إسطنبول، لتؤكد من جديد أن مجلس المستشارين يسير بخطى ثابته نحو تحصين المكتسبات الوطنية، وفتح قنوات تواصل استراتيجية تضع القضايا الإفريقية في صدارة الأولويات، ترسيخاً لمكانة المغرب كجسر لا غنى عنه بين القارات وصوت قوي يدافع عن مصالح شعوب الجنوب في ظل التحولات العالمية الراهنة.