إسطنبول: محمد ولد الرشيد يرسخ الشراكات الاستراتيجية مع الإمارات وتكتلات أمريكا اللاتينية

0 3

 

​في خضم حراك دبلوماسي مكثف، يقود محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، تحركات برلمانية وازنة على هامش أشغال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة بإسطنبول.

وتأتي هذه التحركات لتؤكد انخراط المؤسسة التشريعية في تنزيل الرؤية الملكية السامية الهادفة إلى تنويع الشراكات الدولية وتقوية محور “جنوب-جنوب”، عبر تفعيل قنوات الحوار الاستراتيجي مع الأشقاء في الخليج والشركاء في الفضاء الأطلسي وأمريكا اللاتينية.

​واستهل محمد ولد الرشيد سلسلة لقاءاته بمباحثات رفيعة المستوى مع صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي بدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث شكل اللقاء مناسبة للإشادة بعمق وأخوية العلاقات التاريخية التي تربط المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، وأخيه صاحب السمو محمد بن زايد آل نهيان.

وقد عكس هذا اللقاء الإرادة الصادقة للبلدين في الارتقاء بالتعاون البرلماني إلى آفاق أرحب، من خلال تعزيز التنسيق المشترك في المحافل الدولية وتبادل الخبرات التشريعية، بما يخدم المصالح الاستراتيجية للشعبين الشقيقين ويواكب الطفرة النوعية التي تشهدها العلاقات الثنائية على كافة المستويات.

​وفي سياق متصل بتعزيز التوجه المغربي نحو الفضاءات الجيوسياسية الصاعدة، عقد رئيس مجلس المستشارين لقاءً موسعاً مع كل من رئيس برلمان أمريكا اللاتينية والكراييب، رولاندو باتريسيو غونزاليز، ورئيس برلمان “المركوسور”، رودريغو غامارا.

وقد انصب النقاش حول مسار التميز الذي تطبعه علاقات الصداقة والتعاون بين البرلمان المغربي والاتحادات البرلمانية الإقليمية في أمريكا اللاتينية، حيث تم استعراض الرصيد الغني من المبادرات المشتركة التي تراكمت عبر سنوات من العمل الدؤوب.

​وتوجت هذه المباحثات بوضع خارطة طريق لتنزيل “الإعلان المشترك” الرامي إلى تأسيس “المنتدى البرلماني الاقتصادي المغرب-أمريكا اللاتينية والكراييب”.

وتنبثق هذه المبادرة الطموحة من وعي مشترك بضرورة استثمار الموقع الجيوستراتيجي للمغرب كبوابة موثوقة ونقطة ارتكاز نحو القارة الإفريقية والعالم العربي، يقابله الدور المحوري لبلدان أمريكا اللاتينية كتكتل اقتصادي وازن في دول الجنوب.

ويسعى هذا المنتدى إلى خلق فضاء مؤسساتي دائم للحوار، يساهم في تحويل التفاهمات السياسية إلى مشاريع اقتصادية وتنموية ملموسة، مستفيداً مما تتوفر عليه المملكة من بنيات تحتية لوجستيكية رائدة تؤهلها لتكون صلة الوصل الرئيسية في محور التعاون العابر للأطلسي.

تجدر الإشارة إلى أن  المملكة المغربية تشارك في هذا المحفل العالمي بوفد رفيع يقوده رئيس مجلس المستشارين، يضم كلاً من محمد سالم بنمسعود، محاسب المجلس، والأسد الزروالي، الأمين العام للمجلس، ومنصور لمباركي، رئيس ديوان رئيس المجلس، وعبد الرحمان وافا، أمين المجلس، إلى جانب اسعد غازي، مدير العلاقات الخارجية والتواصل؛ وهو ما يترجم الأهمية الاستراتيجية التي توليها المملكة المغربية لتعزيز حضورها وتأثيرها في المحافل البرلمانية الدولية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.