من إسطنبول.. محمد ولد الرشيد يبحث تعزيز الشراكات الاستراتيجية للمملكة مع البحرين والمكسيك
شهدت العاصمة التركية إسطنبول حراكاً دبلوماسياً برلمانياً مغربياً وازناً، قاده محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، على هامش أشغال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي.
وتأتي هذه التحركات في سياق تفعيل الرؤية الملكية السامية الهادفة إلى تنويع الشراكات الدولية للمملكة، وتعزيز إشعاع الدبلوماسية البرلمانية المغربية كقوة اقتراحية وفاعلة في التقريب بين وجهات النظر وبناء جسور التعاون مع مختلف الفضاءات الجيوسياسية.
وفي إطار تعزيز اللحمة العربية، أجرى محمد ولد الرشيد مباحثات معمقة مع احمد بن سلمان المسلم، رئيس مجلس النواب بمملكة البحرين، جدد خلالها الجانبان العزم الأكيد على الدفع بالتعاون الثنائي نحو آفاق أرحب.
وقد عكس اللقاء عمق الروابط الأخوية المتميزة التي تجمع بين المملكتين، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، وأخيه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، حيث شدد الطرفان على أهمية مأسسة هذا التنسيق البرلماني لخدمة المصالح العليا للبلدين وتكريس متانة العلاقات الإنسانية والتاريخية المشتركة.
كما شكل اللقاء منصة للتنسيق الوثيق بشأن القضايا المطروحة على أجندة الاتحاد البرلماني الدولي، بما يضمن توحيد الرؤى والمواقف في المحافل الدولية.

وعلى صعيد الانفتاح الدولي، شكلت مباحثات ولد الرشيد مع كينيا لوبيز رابادان، رئيسة مجلس النواب المكسيكي، محطة بارزة لإعادة صياغة مسار العلاقات بين الرباط ومكسيكو سيتي.
وأكد رئيس مجلس المستشارين في هذا الصدد أن البلدين يمتلكان كافة المقومات الاستراتيجية ليشكلا نموذجاً يحتذى به في التعاون “جنوب – جنوب”، مستندين إلى رصيد تاريخي يمتد لأكثر من ستة عقود.
وأبرز ولد الرشيد أن الموقع الجيوسياسي للمغرب كقطب محوري في القارة الإفريقية، يقابله الدور الريادي للمكسيك في أمريكا الشمالية واللاتينية، يخلق فرصاً غير مسبوقة للتكامل الاقتصادي والسياسي.
وفي هذا السياق، سلط الضوء على “المبادرة الملكية الأطلسية” كرافعة استراتيجية كفيلة بتيسير التبادل التجاري عبر مجال جيو-اقتصادي واسع يربط إفريقيا بالعالم العربي وأمريكا اللاتينية. كما استحضر الطرفان الزيارة الملكية التاريخية للمكسيك عام 2004 باعتبارها نقطة التحول التي وضعت أسس الشراكة القائمة حالياً، مع التأكيد على قدرة المؤسستين التشريعيتين على بلورة مبادرات مبتكرة لإنتاج القيمة المشتركة.
من جانبها، عبرت رابادان عن تقدير بلادها للمكانة الدولية للمغرب، مؤكدة استعداد المكسيك لتعميق الحوار البرلماني وتكثيف تبادل الخبرات لخدمة تطلعات الشعبين الصديقين.

وتعكس هذه اللقاءات رفيعة المستوى، التي جرت بمشاركة وفد برلماني مغربي هام، حيوية الدبلوماسية المغربية في إطار “الاتحاد البرلماني الدولي”، حيث يواصل محمد ولد الرشيد ترسيخ مكانة المملكة كصلة وصل استراتيجية بين القارات، ومدافع جسور عن القضايا العادلة والسعي نحو استقرار وازدهار المنطقة والعالم، وذلك في خضم أشغال الجمعية العامة التي تستمر في مداولاتها حتى يوم الأحد.