بشراكة مع مؤسسة “سي أحمد الدرهم”: جامعة الحسن الأول تطلق النسخة الأولى لهاكاثون الإبتكار الطلابي “InnoVenture 2026”

0 1

​في خطوة واعدة تعكس تنامي الاهتمام الأكاديمي والنهوض بريادة الأعمال في الأوساط الجامعية المغربية، احتضنت جامعة الحسن الأول بمدينة سطات فعاليات النسخة الأولى من هاكاثون “InnoVenture 2026”.

وتميز هذا الحدث العلمي والتنافسي البارز، الذي نظمه مركز الابتكار التابع للجامعة، بدعم استراتيجي من مؤسسة “سي أحمد الدرهم” التابعة لمجموعة “الدرهم هولدينغ”.

وشهدت التظاهرة حضوراً وازناً تَقَدَّمَه رئيس الجامعة والكاتب العام لعمالة إقليم سطات، إلى جانب نخبة من الأساتذة الباحثين، والخبراء، والمهنيين، وحشود من الطلبة الشغوفين بمجالات التكنولوجيا والابتكار الرقمي.

​انطلقت الفعاليات باستقبال الوفود والمشاركين وتسجيل الفرق المتبارية التي تجاوزت 200 مشارك ومشاركة من مختلف التخصصات والمؤسسات الجامعية، والذين تنافسوا بتقديم 60 مشروعاً مبتكراً.

وشهدت الجلسة الافتتاحية إلقاء كلمات رسمية تقاطعت كلها عند محورية الابتكار كرافعة أساسية للتنمية الشاملة ومواكبة الطفرة الرقمية المتسارعة.

وفي هذا السياق، أكد رئيس جامعة الحسن الأول بسطات أن تنظيم هذا الهاكاثون يأتي في سياق دينامية مستمرة تقودها المؤسسة لترسيخ ثقافة الإبداع والتدريب على روح المبادرة لدى الشباب.

وتوجه الرئيس بالشكر لجميع المتدخلين والشركاء، خص بالذكر منهم مؤسسة “سي أحمد الدرهم” لشراكتها النموذجية التي تترجم الاستثمار الحقيقي في الرأسمال البشري وإعداد كفاءات قادرة على رفع التحديات الاقتصادية المستجدة.

​من جانبه، أشاد الكاتب العام لعمالة إقليم سطات بالمبادرة، معتبراً إياها منصة حقيقية لتحويل الأفكار الأكاديمية إلى مشاريع استثمارية ملموسة في قطاعات استراتيجية، وشدد على أن تنمية المجالات الترابية باتت ترتبط بنيوياً بمدى تحقيق التقارب والتكامل بين الجامعة ومحيطها السوسيو-اقتصادي.

وتناغماً مع هذا الطرح، أوضحت الأستاذة بشرى العبادي، رئيسة اللجنة المنظمة، أن الأدوار الحديثة للجامعة تتجاوز التلقين المعرفي الكلاسيكي إلى صناعة المستقبل وتطوير أساليب البحث، مشيرة إلى أن الابتكار المرجو يزاوج بين البعدين التكنولوجي والإنساني لخلق أثر مجتمعي ملموس.

بدورها، ركزت الأستاذة هاجر مكري، رئيسة لجنة التحكيم، على ضرورة تزويد الطلاب بالكفايات العملية والقدرة على القيادة في بيئات عمل متغيرة، مستعرضة المعايير العلمية الدقيقة والصرامة التنظيمية التي تحكمت في مراحل تقييم المشاريع المتنافسة.
​ولم يقتصر الحدث على الجانب التنافسي الصرف، بل شهدت الفترة الصباحية نقاشاً فكرياً معمقاً من خلال مائدة مستديرة حملت عنوان “الابتكار المعزز: رافعة استراتيجية للتحول التنظيمي”.

وعرف اللقاء مشاركة متميزة لكل من زهرة معافيري، الرئيسة التنفيذية لشركة “Zafrixcs” والمديرة العامة السابقة لمركز إنعاش الصادرات، والأستاذ فؤاد ريان من المدرسة المركزية بالدار البيضاء، والأستاذة هاجر مكري من جامعة شعيب الدكالي، والعراقي عمر المسير بشركة “INNOVX”، إضافة إلى محمد موفيد المدير البيداغوجي لمؤسسة “Suptech Santé”.

وقدم المتدخلون قراءات متقاطعة حول دور التكنولوجيات الحديثة في تطوير البنيات المؤسساتية، مما أتاح فتح نقاش تفاعلي غني حول رهانات التحول الرقمي وآفاقه في الفضاءين الجامعي والاقتصادي.

​ومع الانتقال إلى الفترة المسائية، بلغت الإثارة ذروتها بدخول الفرق مرحلة الدفاع عن مشاريعها أمام لجنة التحكيم.

وتوزعت الأفكار المبتكرة على ثلاثة محاور رئيسية تواكب الأولويات الوطنية والدولية، وهي الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، وريادة الأعمال والابتكار، والتكنولوجيا الخضراء.

وأبان المتنافسون عن نضج كبير وقدرة عالية على توظيف التقنيات الحديثة لصياغة حلول عملية وقابلة للتطوير، مستفيدين من فرصة الاحتكاك المباشر بالخبراء والمهنيين لتطوير مهارات العمل الجماعي، مما يسهل اندماجهم المستقبلي في سوق الشغل.

وتوجت هذه المجهودات بإعلان لجنة التحكيم عن فوز 9 مشاريع متميزة، مع حظوة 3 مشاريع أخرى بالدعم المباشر من لدن شركاء سوسيو-اقتصاديين.

كما منحت اللجنة جائزة التميز الخاصة “Coup de Cœur” لفريق “EasyWear” من الكلية متعددة التخصصات بسيدي بنور، تقديراً لمشروعه الإنساني المبتكر المتمثل في تصميم ملابس ذكية مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة تروم تسهيل حياتهم اليومية وتحقيق دمجهم المجتمعي.

​وانسجاماً مع الأهداف الكبرى للمبادرة، عكست الشراكة الفاعلة مع مؤسسة “سي أحمد الدرهم” الرؤية المشتركة التي تجمع الجامعة بالقطاع الخاص لإيجاد قيمة مضافة تدعم الشباب حاملي المشاريع الطموحة.

واختتمت التظاهرة في أجواء احتفالية بامتياز، شهدت تسليم الجوائز وشواهد التقدير للفائزين، وسط إشادة واسعة من الحضور بجودة المخرجات وبمستوى التنظيم الاحترافي الذي طبع كافة مراحل هذا الهاكاثون.

​وتأسيساً على هذا النجاح المتميز، تؤكد مؤسسة “سي أحمد الدرهم” التزامها الراسخ بمواصلة دعم البحث العلمي التطبيقي وتجذير روح المقاولة بما يتماشى والتوجهات الاستراتيجية للمملكة الرامية إلى بناء اقتصاد وطني صلب قائم على المعرفة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.