بإجماع القيادة.. منصور لمباركي المرشح الوحيد لقيادة شبيبة “شيخ الأحزاب” المغربية (الإستقلال)
في خطوة تنظيمية هامة تعكس وعي حزب الاستقلال برهانات المرحلة السياسية المقبلة، أعلن الأمين العام للحزب، نزار بركة، عن عقد المؤتمر الوطني الرابع عشر للمنظمة الشبابية يوم الجمعة 10 يوليوز الجاري بقصر المؤتمرات “أبي رقراق” بمدينة سلا.
وتأتي هذه المحطة التاريخية لتؤكد بالملموس جدارة الكفاءات الصحراوية الشابة في تصدر المشهد الحزبي الوطني، حيث برز اسم الإطار السياسي اللامع منصور لمباركي كمرشح وحيد توافقي لقيادة شبيبة شيخ الأحزاب المغربية، في انتقال قيادي سلس يحمل دلالات سياسية بالغة الأهمية.
ولم يكن هذا التوافق ليتحقق لولا القراءة الحصيفة والرؤية المتبصرة للقيادي الاستقلالي البارز، محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، الذي شكلت تزكيته ودعمه المباشر للمباركي، إلى جانب الأمين العام نزار بركة، ركيزة أساسية لإنهاء حالة الجمود التنظيمي التي طبعت عمل المنظمة لنحو سبع سنوات.
وتعكس هذه التزكية الدور الريادي والمحوري الذي يلعبه محمد ولد الرشيد في هندسة مستقبل الحزب، وحرصه الدائم على ضخ دماء شابة تتميز بالكفاءة قادرة على تعبئة الشباب وتأطيرهم للمساهمة الفاعلة في الاستحقاقات التشريعية القادمة، مكرساً بذلك رؤية قيادية تستشرف آفاق التجديد والتمكين للشباب الكفء.
ويستند منصور لمباركي في أحقيته المطلقة لتولي هذا المنصب القيادي إلى مسار سياسي وتنظيمي استثنائي؛ فهو ابن مدرسة الاستقلال المتجذر في فكر علال الفاسي، وعضو لجنته التنفيذية، ويشغل حالياً منصب رئيس ديوان رئيس مجلس المستشارين.
كما يمتلك لمباركي رصيداً تاريخياً فريداً باعتباره أصغر برلماني في تاريخ المملكة المغربية عندما انتخب نائباً بمجلس النواب سنة 2007 ولم يتجاوز عمره آنذاك عشرين ربيعاً، فضلاً عن حنكته التدبيرية المشهود لها كرئيس لمجموعة الجماعات الترابية “العيون الساقية الحمراء للتوزيع” المكلفة بقطاعات حيوية بالجهة.
وينتظر أن يشهد المؤتمر الوطني مشاركة واسعة ومكثفة لمنتدبي الشبيبة الاستقلالية من مختلف جهات المملكة، فضلاً عن تمثيلية وازنة لمغاربة العالم، بهدف إعادة صياغة هياكل المنظمة كرافعة أساسية للاقتراح والتعبئة.
ويحمل صعود لمباركي، وهو من أبناء مدينة العيون بالصحراء المغربية، رسالة سياسية وطنية ودولية بالغة، حيث أكد مراقبون ومحللون سياسيون، ومن بينهم الدكتور عمر الشرقاوي أستاذ القانون الدستوري، أن هذا الاختيار يتجاوز المنطق التنظيمي الضيق ليوجه صفعة سياسية مدوية لأطروحة الانفصال، كونه يثبت بالملموس أن أبناء الأقاليم الجنوبية هم في قلب صناعة القرار الحزبي والسياسي للمملكة، ويقودون بنضالهم وكفاءتهم مغرب الغد.
ويمثل اختيار منصور لمباركي لقيادة الشبيبة الاستقلالية مكسباً حقيقياً للحياة السياسية المغربية، وتأكيداً على أحقيته في اعتلاء هذا المنصب بالنظر إلى مؤهلاته القيادية العالية ومساره النضالي الحافل.
لقد أثبت هذا المخرج التنظيمي المتميز، المدعوم برؤية وتزكية حاسمة من القيادي محمد ولد الرشيد، أن حزب الاستقلال يمتلك قدرة فائقة على الملاءمة بين الحفاظ على هويته التاريخية العريقة وبين الانفتاح على نخب شابة قادرة على قيادة قضايا التنمية والوحدة الترابية، لا سيما والبلاد مقبلة على تنزيل مشروع الحكم الذاتي، لتقدم الشبيبة الاستقلالية بذلك نموذجاً يحتذى به في الإخراج السياسي الرصين الذي يخدم المصالح العليا للوطن.