الداخلة.. الجماني والخطاط وحرمة الله يقودون مؤامرة سياسية لإبعاد مبارك حمية بتخطيط من مسؤول سامٍ
كشفت مصادر مطلعة عن تحركات سياسية مكثفة تسعى لإعادة رسم الخارطة الانتخابية بجهة الداخلة وادي الذهب، تحضيراً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
إذ أسفر اتفاق بين صلوح الجماني وحدمين حرمة الله—برعاية ينجا الخطاط ومسؤول سامٍ—عن خوض الاستحقاقات باسم حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم الداخلة؛ حيث سيتصدر الجماني اللائحة الانتخابية متبوعاً بنجل أخيه محمد ولد ختار الجماني (النميري) كوصيف له، بينما تتصدر أميرة حرمة الله اللائحة الجهوية للسباق ذاته.
وفي سياق الترتيبات عينها، تقرر تغيير الدائرة الانتخابية لحدمين حرمة الله ليرشح نفسه بإقليم الداخلة بدلاً من إقليم أوسرد، الذي تقرر إسناد الترشح فيه لنجل أخيه الراغب حرمة الله.
وأوضحت المصادر ذاتها أن هذا الاتفاق، الذي أُبرم قبل فترة، رافقته مناورات سياسية هدفت إلى إبعاد مبارك حمية عن المشهد الانتخابي، مما دفعه إلى إعادة ترتيب أوراقه والتوجه نحو فتح قنوات تواصل مباشرة مع القياديين البارزين وعضوي اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، حمدي ولد الرشيد ونجله محمد ولدالرشيد، للحصول على تزكية الترشح باسم “الميزان”.
كما أشارت المعطيات إلى وجود تنسيق بين ينجا الخطاط ومسؤول ترابي سابق بالمنطقة، يرأس حالياً مؤسسة حساسة، لتنفيذ مخطط الاستبعاد المذكور.
وعلى صعيد متصل، امتدت هذه التوافقات إلى حزب الأصالة والمعاصرة؛ إذ من المرتقب أن تترأس زوجة المسؤول الترابي السابق اللائحة الجهوية للحزب، على أن يقود ينجا الخطاط اللائحة البرلمانية مع إدراج نجله وصيفاً له.
وفي تطور لافت يلقي الضوء على التكتيكات السياسية المعتمدة، أفادت المصادر بأن كلاً من صلوح الجماني وينجا الخطاط يخططان لتقديم استقالتيهما من العضوية البرلمانية بعد فترة قصيرة من الفوز؛ لفسح المجال لوصيفيهما لشغل المقعدين، ما يتيح لنجل ختار الجماني ونجل الخطاط دخول المؤسسة التشريعية، وهو ما يعد—من الناحية الأخلاقية—تحايلاً على الهيئة الناخبة التي منحت ثقتها لوكلاء اللوائح لا لنوابهم.
غير أن هذه المناورات السياسية قد تصطدم بحدود طموحات صانعيها؛ إذ يظل مبارك حمية رقماً صعباً وغير قابل للتجاوز في المعادلة الانتخابية بالمنطقة.
وبتحالف حمية مع آل الرشيد، من المتوقع أن يقلب الموازين ويتمكن من حصد مقاعد برلمانية مريحة لصالح حزب الاستقلال، إلى جانب السيطرة على أغلبية المجالس المنتخبة في الاستحقاقات الجماعية المقبلة،